شرح
بنى على التعارض بين الطائفتين ، وجمع بينهما بنحوين أولهما الصحيح على هذا المسلك ،
قال : أحدهما : تخصيص تلك الأخبار الواردة المانعة بما عدا القرآن ، وحمل ما يدل على
ذم التغني بالقرآن على قراءة تكون على سبيل اللهو كما يصنعه الفساق في غنائهم .
الثالث : إن أخبار الغناء معارضة مع الأخبار ( 1 ) الكثيرة الدالة على فضل قراءة
القرآن ، والنسبة عموم من وجه ، فتتساقطان في مورد الاجتماع فيرجع إلى أصالة
الإباحة .
وفيه : ما تقدم من أن المختار في التعارض بين العامين من وجه هو الرجوع إلى
المرجحات وهي تقتضي تقديم نصوص الغناء لكونها مخالفة للعامة .
وأما ما أجابه الشيخ ره من أن أدلة الأحكام غير الالزامية لا تقاوم أدلة
الأحكام الإلزامية ، فقد مر ما فيه مفصلا في المستثنى الأول . فراجع .
فالأظهر هو حرمة الغناء في قراءة القرآن ، ويدل عليه خبر عبد الله بن سنان
المتقدم ، ولكنه ضعيف السند لأن في طريقه إبراهيم الأحمر ، بل الغناء في ذلك أبغض
لكونه هتكا للدين .
الحداء لسوق الإبل
الثالث : الحداء لسوق الإبل . في الكفاية : أن المشهور استثنائه ، وقد استدل له بوجوه : الأول : النبوي المرسل الذي ذكره في كتاب الشهادات من المسالك المتضمن تقرير النبي صلى الله عليه وآله لعبد الله بن رواحة حيث حدا للإبل وكان حسنهامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب قراءة القرآن .