تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
بنى على التعارض بين الطائفتين ، وجمع بينهما بنحوين أولهما الصحيح على هذا المسلك ، قال : أحدهما : تخصيص تلك الأخبار الواردة المانعة بما عدا القرآن ، وحمل ما يدل على ذم التغني بالقرآن على قراءة تكون على سبيل اللهو كما يصنعه الفساق في غنائهم . الثالث : إن أخبار الغناء معارضة مع الأخبار ( 1 ) الكثيرة الدالة على فضل قراءة القرآن ، والنسبة عموم من وجه ، فتتساقطان في مورد الاجتماع فيرجع إلى أصالة الإباحة . وفيه : ما تقدم من أن المختار في التعارض بين العامين من وجه هو الرجوع إلى المرجحات وهي تقتضي تقديم نصوص الغناء لكونها مخالفة للعامة . وأما ما أجابه الشيخ ره من أن أدلة الأحكام غير الالزامية لا تقاوم أدلة الأحكام الإلزامية ، فقد مر ما فيه مفصلا في المستثنى الأول . فراجع . فالأظهر هو حرمة الغناء في قراءة القرآن ، ويدل عليه خبر عبد الله بن سنان المتقدم ، ولكنه ضعيف السند لأن في طريقه إبراهيم الأحمر ، بل الغناء في ذلك أبغض لكونه هتكا للدين .

الحداء لسوق الإبل

الثالث : الحداء لسوق الإبل . في الكفاية : أن المشهور استثنائه ، وقد استدل له بوجوه : الأول : النبوي المرسل الذي ذكره في كتاب الشهادات من المسالك المتضمن تقرير النبي صلى الله عليه وآله لعبد الله بن رواحة حيث حدا للإبل وكان حسن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب قراءة القرآن .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 335 | السيد محمد صادق الروحاني