تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح

لا يعتبر قصد الحكاية في الحرمة

الفرع الرابع : ما ذكره الشيخ ره بقوله : هذا كله مع قصد الحكاية والتمثيل فلو دعت الحاجة إلى عمل شئ يكون شبيها بشئ من خلق الله ولو كان حيوانا من غير قصد الحكاية فلا بأس قطعا . انتهى . وقد قيل في بيان مراده وجوه : الأول : إن مراده تخصيص الحرمة بما إذا كان المقصود هو التشبه والتصوير ، وعدمها إذا كان الداعي إلى التصوير هو الاكتساب بأن يجئ الناس وينظروا إليه فيأخذ منهم على النظر إليها شيئا . وفيه : أن ثبوت الحرمة من الأدلة للصورة المفروضة كالبديهي ، فلا يمكن أن ينسب إليه عدمه ، مع أنه خلاف الظاهر . الثاني : إن مراده صورة عدم العلم واتفاق ذلك . وفيه : أن عدم الحرمة في هذا الفرض واضح لا يحتاج إلى بيان ، إذ لا ريب في اعتبار القصد في اتصاف الفعل بالحرمة ، فلو شرب الخمر باعتقاد أنه ماء لا شئ عليه ، مع أنه خلاف ظاهر قوله : ولو دعت الحاجة إلى عمل . . . الخ كما لا يخفى . الثالث : إن مراده الجواز في حال الحاجة والضرورة ، وهو كما ترى خلاف ظاهر كلامه . الرابع : ما ذكره الأستاذ الأعظم وهو : أن ايجاد ما هو شبيه بشئ يكون على نحوين : أحدهما : ما لو كان المقصود حكاية ذي الصورة ، الثاني : ما يكون الغرض صنع شئ آخر ، ويحصل التشابه بالمصادفة من غير قصد الحكاية . الظاهر أن مراده ذلك . إنما الكلام في وجه التفصيل ، وقد ذكر له وجهان :
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 232 | السيد محمد صادق الروحاني