شرح
فرض ثبوته لا تكون الحكمة مقيدة للاطلاق ، وليست كالعلة كما هو واضح ،
والانصراف الناشئ عنها أيضا لا يصلح للتقييد ، فالأظهر عدم اعتبار الاعجاب في
الحرمة .
وأورد على الشيخ ره بايرادين آخرين : الأول : ما ذكره المحققان اليزدي
والشيرازي ، وهو : أنه لو خصصنا بالحيوان أيضا لا بد من الاقتصار على ما كان كذلك ،
فلا وجه لاعتباره بناءا على التعميم خاصة .
وفيه : أن الشيخ ره يدعي أن الحيوانات بأجمعها واجدة لهذه الهيئة ، ولذا جعل
الحكمة التي ذكرناها مؤيدة لاختصاص الحكم بالحيوان لاشتماله بأعضائه على
الاشكال المطبوعة التي يعجز البشر عن نقشها على ما هي عليه .
الثاني : ما ذكره المحقق الإيرواني وارتضاه الأستاذ الأعظم ، وهو : أن الاعجاب
الحاصل عند مشاهدة الصورة إنما هو من نفس الصورة لكشفها عن كمال مهارة
النقاش ، ولو كانت صورة نمل أو دود ، ولذا لا يحصل ذلك ، الاعجاب من مشاهدة ذي
الصورة .
وفيه : أن ذا الصورة إذا كان على هيئة معجبة أي هيئة يعجز البشر عن نقشها
على ما هي عليه أو يعسر عليه ذلك لا محالة تكون الصورة كذلك ، ويكون ايجادها
كاشفا عن مهارة النقاش ، وإلا فلا يكون كذلك ولا يكشف عن مهارته كما لا يخفى ،
وعدم حصول الاعجاب من مشاهدة ذي الصورة إنما يكون فيما كثر وجوده لا مطلقا ،
وذلك يكون في الصورة أيضا . فالصحيح ما ذكرناه فراجع .