تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
فرض ثبوته لا تكون الحكمة مقيدة للاطلاق ، وليست كالعلة كما هو واضح ، والانصراف الناشئ عنها أيضا لا يصلح للتقييد ، فالأظهر عدم اعتبار الاعجاب في الحرمة . وأورد على الشيخ ره بايرادين آخرين : الأول : ما ذكره المحققان اليزدي والشيرازي ، وهو : أنه لو خصصنا بالحيوان أيضا لا بد من الاقتصار على ما كان كذلك ، فلا وجه لاعتباره بناءا على التعميم خاصة . وفيه : أن الشيخ ره يدعي أن الحيوانات بأجمعها واجدة لهذه الهيئة ، ولذا جعل الحكمة التي ذكرناها مؤيدة لاختصاص الحكم بالحيوان لاشتماله بأعضائه على الاشكال المطبوعة التي يعجز البشر عن نقشها على ما هي عليه . الثاني : ما ذكره المحقق الإيرواني وارتضاه الأستاذ الأعظم ، وهو : أن الاعجاب الحاصل عند مشاهدة الصورة إنما هو من نفس الصورة لكشفها عن كمال مهارة النقاش ، ولو كانت صورة نمل أو دود ، ولذا لا يحصل ذلك ، الاعجاب من مشاهدة ذي الصورة . وفيه : أن ذا الصورة إذا كان على هيئة معجبة أي هيئة يعجز البشر عن نقشها على ما هي عليه أو يعسر عليه ذلك لا محالة تكون الصورة كذلك ، ويكون ايجادها كاشفا عن مهارة النقاش ، وإلا فلا يكون كذلك ولا يكشف عن مهارته كما لا يخفى ، وعدم حصول الاعجاب من مشاهدة ذي الصورة إنما يكون فيما كثر وجوده لا مطلقا ، وذلك يكون في الصورة أيضا . فالصحيح ما ذكرناه فراجع .