تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
وفيه : أنه لا ريب في ظهوره في أن الأمور المذكورة فيه أنما هو من باب المثال ، إلا أنه هل المراد من العقدين السلبي والايجابي حرمة تصوير ذي الروح مطلقا وجواز تصوير غيره ، أم المراد بهما حرمة تصوير ذي الروح من عالم العناصر ، وجواز تصوير غيره ، فليس الصحيح ظاهرا في شئ منهما ، والقدر المتيقن هو الثاني ، فيرجع في ذي الروح من عالم آخر إلى البراءة . فتحصل : أنه لا دليل على حرمة تصوير الملك والجن والشيطان ، بل مقتضى مفهوم صحيح محمد بن مسلم جوازه ، ويضاف إلى ذلك أن تصوير الملك والجن والشيطان تصوير للصورة الوهمية ، وشمول دليل الحرمة لمثل ذلك محل تأمل ونظر . لا يقال : إن لازم ذلك عدم حرمة تصوير صورة حيوان لا مماثل له . فإنه يقال : إن موضوع الحكم ليس هو صورة موجود خارجي بحيث لا بد وأن تنطبق الصورة على موجود خارجي ، بل الموضوع هو ما يقال عرفا أنه صورة للحيوان ولو لم يكن لشخصه تحقق خارجي ، وأما تصوير الملك أو الجن أو الشيطان فبما أن صورته غير معلومة عند العرف فلا يقال للصورة أنها صورة أحدهم إلا بعد البناء على أنه بهذه الصورة ، فتدبر فإنه دقيق . نعم يمكن أن يقال بحرمة تصوير الجن والملك بالنحو المتعارف في تصويرهما بشكل واحد من الحيوانات ، بناءا على حرمة تصوير الحيوان وإن لم يقصد كونه حيوانا ، مع فرض العلم بكونه صورة له ، وسيأتي الكلام في المبنى فانتظر .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 229 | السيد محمد صادق الروحاني