فقه الصادق ( ع ) — صفحة 230
الاعجاب ليس شرطا للحرمة الفرع الثالث : ما ذكره الشيخ قده بقوله : ( ثم إنه عممنا الحكم بغير الحيوان مطلقا أو مع التجسم فالظاهر أن المراد به ما كان مخلوقا لله سبحانه على هيئة خاصة معجبة . . . الخ ) . هذا الفرع متضمن لبيان أمرين : الأول : أنه لو عممنا الحكم لغير الحيوان يعتبر في الحرمة تصوير ما يكون مخلوقا لله تعالى ولو بمعدات من العباد من زراعة ونحوها ، فلا يحرم تصوير ما هو من مصنوعات البشر كالأبنية والسيف والرمح وشبهها ، والوجه في اعتبار ذلك انصراف الأدلة عنه ، إذ لو كان ايجاد ذي الصورة جائزا فايجاد صورته أولى بالجواز ، ويؤيده ما ذكره الشيخ ره من أن الظاهر أن حكمة حرمة التصوير هي حرمة التشبه بالخالق . الثاني : أنه يعتبر في الحرمة أن يكون ذو الصورة على هيئة خاصة معجبة للناظر ، بحيث تميل النفس إلى مشاهدة صورته ، ولعل الوجه في اعتباره ذلك أن المطلوب الغالب الوقوع من التصويرات والنقوش هو ما كان كذلك ، فتكون الأدلة منصرفة إلى ما يكون بتلك الهيئة ، أو ما ذكره آنفا من أن الظاهر أن حكمة الحرمة هي حرمة التشبه بالخالق في إبداع ما يكون على شكل مطبوع يعجز البشر عن نقشه على ما هو عليه فضلا عن اختراعه . ولكن الانصاف أنه لا يصح الاعتماد على شئ منهما في الحكم الشرعي ، أما الأول : فلأن الانصراف الناشئ عن غلبة الوجود لا يصلح أن يكون مقيدا للاطلاقات . وأما الثاني : فلأن كون الحكمة ما ذكره ره غير ثابت من الأدلة الشرعية ، وعلى