تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
الثاني : ما في خبر تحف العقول وصنعة صنوف التصاوير ما لم تكن مثل الروحاني ( 2 ) لصدق الروحاني عليهم . وفيه : أن خبر تحف العقول لا يصح الاعتماد عليه لضعف سنده واضطراب متنه كما تقدم في أول الكتاب . وأورد على الاستدلال به السيد قده في حاشيته بأن مفهوم الخبر يعارض مع منطوق الصحيح المتقدم تعارض العامين من وجه في الملك والجن ، فإن مقتضى منطوق الصحيح جواز تصويرهما ، ومقتضى مفهوم الخبر عدم الجواز ، وحيث إنه لا مرجح لأحدهما من حيث الدلالة فلا بد من الرجوع إلى مرجحات السند ، وبما أن الصحيح أقوى من حيث السند فلا بد من ترجيحه . وفيه : أن العامين من وجه إذا كانت دلالة كل منهما على حكم المجمع بالعموم يرجع إلى المرجح السندي ، وإن كانت دلالة كل منهما بالاطلاق يتساقط ( 2 ) الاطلاقان كما حققناه في مبحث التعادل ، والتراجيح في الجزء الثاني من حاشيتنا على الكفاية فتأمل . وعليه ففي المقام بما أن دلالة كل منهما في المورد بالاطلاق يتساقطان فيرجع إلى اطلاق خبر محمد بن مسلم الدال على حرمة التصوير مطلقا على فرض الاعتماد عليه ، وإلا فإلى أصالة البراءة ، فالعمدة في الجواب ضعف الخبر سندا . الثالث : ما ذكره الأستاذ الأعظم أيضا وهو صحيح البقباق المتقدم ، بدعوى أن الظاهر من قوله عليه السلام فيه ، والله ما هي تماثيل الرجال والنساء ولكنها الشجر وشبهه هو المقابلة بين ذي الروح وغيره من حيث جواز التصوير وعدمه ، وذكر الأمور المذكورة فيه أنما هو من باب المثال .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 1 . ( 2 ) الأظهر هو الرجوع إلى مرجحات السند في العامين من وجه مطلقا - منه .