شرح
وخبر الحسين بن أبي سعيد عن القاسم بن محمد عن علي عليه السلام : عن
امرأة مسلمة تمشط العرائس - إلى أن قال - لا بأس : ولكن لا تصل الشعر بالشعر ( 1 ) .
ومرسل ابن أبي عمير المتقدم ، إذا لزيادة المذكورة في ذيله في المكاسب : وأما
شعر المعز . . . الخ ، فهي من سهو القلم .
الثالثة : ما دل على جواز وصل شعر المرأة بشعر المعز وعدم جواز وصله بشعر
امرأة غيرها كمرسل الفقيه المتقدم .
والجمع بين هذه الطوائف يقتضي الالتزام بجواز الوصل بشعر المعز وعدم
الجواز في الوصل بغيره مطلقا لا اختصاص المنع بالوصل بشعر المرأة كما لا يخفى .
الرابعة : ما دل على جواز وضع القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن تصلنه
بشعورهن ، إذا كان ذلك بعنوان التزيين للزوج كخبر سعد الإسكاف المتقدم ، والنسبة
بينها وبين ما تقدم وإن كانت عموما من وجه ، ومقتضى الجمع بين النصوص البناء على
الحرمة إذا لم يكن بعنوان التزيين للزوج .
ودعوى عدم الفرق كما ترى ، إلا أن ما في ذيله : فقلت له : بلغنا أن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم لعن الواصلة والموصولة فقال : ليس هناك إنما لعن رسول الله
صلى الله عليه وآله الواصلة والموصولة التي تزني في شبابها فلما كبرت قادت النساء إلى
الرجال ، فتلك الواصلة والموصولة يوجب تعين رفع اليد عن ظهور تلك النصوص في
الحرمة ، وذلك لأن الظاهر من السؤال أن السائل توهم التنافي بين ما دل على جواز
وصل الشعر بعنوان التزيين للزوج ، وما دل على المنع عن الوصل بشعر المرأة مطلقا ،
والمعصوم عليه السلام في مقام دفع التوهم تعرض لما ظاهره عدم المنع عنه ، وأن ما
يوهم ظاهره المنع أريد به غير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب ما يكتسب به حديث 4 .