تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
لا يقال : إنه يدل على أن لعن النبي صلى الله عليه وآله الواصلة والموصولة أريد به لعن الزانية والقوادة لا أن كل ما تضمن النهي عن ذلك لم يرد ظاهره . فإنه يقال : إنه على ذلك يبقى سؤال السائل بلا جواب ، إذ ضروري أن السائل مراده بقوله : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله . . . الخ أنه قد ورد المنع عن ذلك ، فالجواب بما يختص ببعض تلك الأدلة كما ترى . وعليه فلا يبعد دعوى صراحة جوابه عليه السلام في عدم المنع عنه مطلقا ، ويؤيد ذلك الاجماع المدعى على عدم الحرمة . وقد استدل على المنع في شعر الانسان : بأن شعر الغير لا يجوز الصلاة معه . وفيه : ما حققناه في الجزء الرابع من هذا الشرح من جواز الصلاة معه ، مع أنه غير مربوط بما هو محل الكلام وهو حكم وصل الشعر بالشعر من حيث هو . وأما دعوى كون شعر الغير عورة ، فمندفعة بأن ذلك أنما هو في الشعر المتصل ، مع أنه لا يتم بالنسبة إلى شعر المحارم كالزوجة الأخرى للرجل ، مع أنه غير مربوط بما هو محل البحث كما لا يخفى . فتحصل : أن الأظهر جواز وصل الشعر بشعر المرأة أيضا ، نعم يكره الوصل بشعر الانسان لا سيما شعر المرأة وأما الوصل بشعر غير الانسان فلا دليل على كراهته أيضا ، إذ المطلقات قيدت بما هو صريح في الجواز بالنسبة إلى شعر غير الانسان . واستدلال الشيخ على الكراهة بأنه مقتضى الجمع بين الأخبار كما في رواية عبد الله بن الحسن في غير محله ، إذ قد عرفت أن اطلاقها يقيد بما هو صريح في عدم البأس بأن يوصل بشعر غير الانسان ، وعليه فلا وجه للاستدلال به على الكراهة . وأما ما عدا الوصل مما ذكر في خبر معاني الأخبار فقال الشيخ : إنه يمكن حمله على الكراهة لثبوت الرخصة من رواية سعد في مطلق الزينة ، خصوصا مع صرف الإمام للنبوي الوارد في الواصلة عن ظاهره المتحد سياقا مع سائر ما ذكر في النبوي ،