تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
كنت قد أعنت على نفسك ( 1 ) . ونحوهما ما ورد في أعوان الظلمة ( 2 ) . وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه إن أريد به النقض ببيع المأكولات والمشروبات مع العلم بأنه تحصل بها القوة على ارتكاب المعاصي ، فيرد عليه : أنه لا تصدق الإعانة في أمثال هذه الموارد لجهة أخرى سيأتي التعرض لها بعد ذلك ، وإن أريد به النقض بموارد بيع ما اقترن بالقصد تصدق الإعانة على الإثم عليه ، ولا مانع عن صدقها من الجهات الأخر ، فيرد عليه : أنه لا مانع من الالتزام بفساد المعاملة في هذه الموارد . وأما الثاني : فلأن نصوص الطين أطلقت الإعانة فيها على أكل الطين ، مجازا أو بالعناية لوجوه : الأول : إن موردها من قبيل ارتكاب الحرام نفسه ، والإعانة إنما تصدق بالنسبة إلى فعل الغير كما سيجئ . الثاني : إن أكل الطين بنفسه موجب للقتل لا أنه إعانة على ما يوجب القتل . الثالث : إن في موردها لا يعلم بترتب الحرام على فعل الفاعل كما هو ظاهرها ، وقد تقدم اعتبار ذلك في صدقها ، مع أن استعمالها أعم من الحقيقة ، وأصالة الحقيقة إنما يرجع إليها لتشخيص المراد بعد معلومية الموضوع له ، لا لتشخيص الموضوع له بعد معلومية المراد . وبه يظهر ما في نصوص أعوان الظلمة ، مع أنه سيجئ أن المحرم إنما هو عون الظالم مطلقا حتى في المباحات لا عونه في فعل الحرام . فتحصل : أنه لا دليل على اعتباره مطلقا ، ولا على عدمه كذلك . والشيخ ره لما رأى صدقها في بعض الموارد مع عدم القصد ، مثل اعطاء السيف لمن يريد قتل المظلوم وعدم صدقها في بعض موارد أخر مع عدم القصد التجأ إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 58 - من أبواب الأطعمة المحرمة . ( 2 ) الوسائل - باب 42 - من أبواب ما يكتسب به .