تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
بين تسليط الخمار على العنب وايجاد العنب . وبالجملة : بعد التدبر فيما ذكرناه لا أظن أن يبقى مورد لا يحرز صدق الإعانة أو عدمه حتى نحتاج إلى الإحالة على العرف ، ثم إن هذا كله في المعين . وأما في المعان فيعتبر أمران : الأول : بقاء الاختيار في المعان بأن لا يكون فعل المعين علة تامة لصدور الفعل منه ، إذ حينئذ لا يكون صدور الفعل من المعان معصية وإثما ، فلا يكون فعل المعين إعانة على الإثم . نعم إذا كان المحرم هو ذلك الفعل الذي هو اسم المصدر ولم يلاحظ في تحققه حيث الانتساب أو كان عنوان الحرام هو العنوان الأعم الصادق على السبب والمباشر حرم فعل المعين ، لكن لا من باب حرمة الإعانة على الإثم بل من جهة أخرى غير مربوطة بالمقام . الثاني : تحقق الفعل المعان عليه منه ، وهو الذي ذكره الشيخ ره بقوله : " وربما زاد بعض الأساطين على اعتبار القصد اعتبار وقوع المعان عليه في تحقق مفهوم الإعانة في الخارج ، إذ مع عدم تحققه لا يكون فعل المعين إعانة على الإثم ، بل كان يتخيل كونه كذلك . نعم كان فعله تجريا ويعاقب عليه من هذه الجهة . ولنعم ما أفاده بعض مشايخنا المحققين ره حيث قال : ويمكن استشعار ذلك من قوله : من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه . وفي آخر : فإن أكلته ومت فقد أعنت على نفسك . والشيخ ره لم يذكر وجها لما اختاره من عدم اعتبار ذلك ، سوى تكرار مدعاه وهو كما ترى ، نعم ما ذكره من أنه لو تحقق الحرام لم يتعدد العقاب ، متين ، إذ مع ترتب الحرام لا يكون فعل المعين تجرءا بل معصية حقيقة ، فليس عليه غير عقاب واحد . فتدبر .