تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح

حكم بيع الجارية المغنية

المسألة الثالثة : يحرم المعاوضة على الجارية المغنية وكل عين مشتملة على صفة يقصد منها الحرام إذا قصد منها ذلك وقصد اعتبارها في البيع على وجه يكون دخيلا في زيادة الثمن كالعبد الماهر في القمار أو اللهو والسرقة إذا لوحظ فيه هذه الصفة وبذل بإزائها شئ من الثمن أقول : ملخص القول في المقام : إن اعتبار الصفة في المبيع إن كان على وجه الاشتراط لا اشكال في الصحة سواء كانت الصفة مما لا مالية له أم كانت لها مالية عرفية شرعية أم كانت ماليتها ملغاة شرعا ، فإنه على جميع التقادير لا تقابل الصفة بالمال ولا تكون دخيلة في المبيع ، نعم بين الأقسام فرق من جهة لزوم الوفاء بالشرط وعدمه ، وهو غير مربوط بالمقام ، كما أنه لا كلام فيها لو كان اعتقاد وجودها داعيا على المعاملة كما هو واضح ، وأولى من ذلك صحة ما لو لم تلاحظ الصفة أصلا . وإن كان اعتبارها على وجه التقييد والعنوان فإن كانت لها مالية شرعا فلا اشكال أيضا في الصحة سواءا كانت الصفة منافعها ممحضة في المحللة أم كان لها نوعان من المنفعة المحللة والمحرمة . وأما إن لم يكن لها مالية شرعا كان لها المالية العرفية أم لم تكن ، فبناءا على كون تخلف الوصف فيما أخذ عنوانا للمبيع موجبا لثبوت الخيار دون التبعيض والبطلان ، كما لعله المشهور المنصور على ما سيأتي تنقيحه في محله الملازم ذلك للالتزام بأن المعوض هو الموصوف ، وأن الثمن غير مقابل بالوصف ، يتعين القول بالصحة ووقوع جميع الثمن في مقابل الموصوف ، وأما بناءا على كون تخلفه موجبا للبطلان ، كما هو الشأن في العناوين الموجب تخلفها تغاير الموصوف للموجود ذاتا ، فإن كان الوجه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 166 | السيد محمد صادق الروحاني