شرح
لا توجب الفساد ، إذ حرمة المعاملة ومبغوضيتها لا تلازم الفساد .
السابع : إن الالتزام بصرف المبيع في المنفعة المحرمة أكل للمال بالباطل .
وفيه : أنه إن أريد بذلك أن الشرط يوجب تمحض البيع في الحرام ، فيرد عليه :
أنه في البيع الثمن لا يقع في مقابل المنافع وإنما يقع في مقابل العين بداعي الانتفاع
بمنافع العين ، وعليه فلا يكون أكل المال في مقابل ما اشترط أن ينتفع به بالمنفعة
المحرمة أكلا للمال بالباطل ، وعلى فرض التنزل فإنما يقابل الثمن بالمنافع ، أي قابلية
الشئ لأن ينتفع به لا الانتفاع الخارجي ، ولذا لا شبهة في صحة البيع لو اشترى خبزا
للأكل ولم يأكله ، وفي المقام المبيع له منافع محللة وإن اشترط الانتفاع بالمنفعة المحرمة ،
نعم ذلك يتم في الإجارة ، فإن مرجع ذلك إلى ايقاع الإجارة لذلك بحيث لا ينتقل إلا
المنفعة الخاصة فتفسد لأجل أن المقابل بالمال فيها المنفعة .
وإن أريد به أن الشرط بمنزلة القيد وبه تزيد المالية وتنقص كما قيل ، فيرد
عليه : أن الشرط لا يقابل بالمال بل هو التزام في التزام على ما سيأتي تحقيقه في محله ،
ولا يترتب على مخالفته إلا الخيار .
الثامن : خبر جابر ، أو حسن صابر ، عن مولانا الصادق عليه السلام : عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ، قال عليه السلام : حرام أجره ( 1 ) .
وهو وإن ورد في الإجارة إلا أنه يتم في البيع أيضا من جهة اتحاد حكمهما .
وفيه : مضافا إلى ضعف سنده لو كان خبر جابر ، أن ظاهر هذا الخبر هو فساد .
الإجارة مع اتفاق وقوع الخمر فيه بلا شرط والتزام ، وحيث إنه معارض مع النصوص
المستفيضة الأخر ولم يفت به أحد فلا بد من طرحه لا حمله على إرادة معنى آخر ، ثم
على فرض التنزل وتسليم تعين حمله على معنى آخر لا يبعد دعوى أظهرية إرادة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .