تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
لا توجب الفساد ، إذ حرمة المعاملة ومبغوضيتها لا تلازم الفساد . السابع : إن الالتزام بصرف المبيع في المنفعة المحرمة أكل للمال بالباطل . وفيه : أنه إن أريد بذلك أن الشرط يوجب تمحض البيع في الحرام ، فيرد عليه : أنه في البيع الثمن لا يقع في مقابل المنافع وإنما يقع في مقابل العين بداعي الانتفاع بمنافع العين ، وعليه فلا يكون أكل المال في مقابل ما اشترط أن ينتفع به بالمنفعة المحرمة أكلا للمال بالباطل ، وعلى فرض التنزل فإنما يقابل الثمن بالمنافع ، أي قابلية الشئ لأن ينتفع به لا الانتفاع الخارجي ، ولذا لا شبهة في صحة البيع لو اشترى خبزا للأكل ولم يأكله ، وفي المقام المبيع له منافع محللة وإن اشترط الانتفاع بالمنفعة المحرمة ، نعم ذلك يتم في الإجارة ، فإن مرجع ذلك إلى ايقاع الإجارة لذلك بحيث لا ينتقل إلا المنفعة الخاصة فتفسد لأجل أن المقابل بالمال فيها المنفعة . وإن أريد به أن الشرط بمنزلة القيد وبه تزيد المالية وتنقص كما قيل ، فيرد عليه : أن الشرط لا يقابل بالمال بل هو التزام في التزام على ما سيأتي تحقيقه في محله ، ولا يترتب على مخالفته إلا الخيار . الثامن : خبر جابر ، أو حسن صابر ، عن مولانا الصادق عليه السلام : عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ، قال عليه السلام : حرام أجره ( 1 ) . وهو وإن ورد في الإجارة إلا أنه يتم في البيع أيضا من جهة اتحاد حكمهما . وفيه : مضافا إلى ضعف سنده لو كان خبر جابر ، أن ظاهر هذا الخبر هو فساد . الإجارة مع اتفاق وقوع الخمر فيه بلا شرط والتزام ، وحيث إنه معارض مع النصوص المستفيضة الأخر ولم يفت به أحد فلا بد من طرحه لا حمله على إرادة معنى آخر ، ثم على فرض التنزل وتسليم تعين حمله على معنى آخر لا يبعد دعوى أظهرية إرادة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 163 | السيد محمد صادق الروحاني