المساكن للمحرمات والحمولة وبيع العنب ليعمل خمرا والخشب ليعمل صنما .
شرح
وقد استدل للثاني في المكاسب : بأن ظاهر رواية تحف العقول : إناطة الحكم
على تقوي الكفر ووهن الحق ( 1 ) ، وبأن ظاهر قوله عليه السلام في خبر هند فمن حمل
إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا أن الحكم منوط بالاستعانة ، وكل موجود في
كل ما يكن .
وفيهما نظر : أما الأول : فلما مر مرارا من ضعف سنده .
وأما الثاني : فلأنه لا يدل على أن تمام الموضوع هي الاستعانة أولا ، وعدم شموله
الاستعانة لشراء غير أسباب الغلبة على العدو ثانيا . وعلى ذلك ، فإن أمكن إلغاء
الخصوصيات بفهم أن المناط هي تقوية الكفر والمخالف فهو ، وإلا فلا بد من
التخصيص بغير ما يتوفى به من قهر العدو وبأسه .
بيع العنب ليعمل خمرا
( و ) الثانية : المشهور بين الأصحاب حرمة التكسب في إجارة ( المساكن ) ونحوها ( للمحرمات ) بأن يباع أو يحرز فيها الخمر مثلا . ( و ) كذا إجارة السفن ( والحمولة ) لها ( وبيع العنب ) مثلا ( ليعمل خمرا و ) بيع ( الخشب ليعمل صنما ) مثلا . وفي الجواهر فلا خلاف أجده فيها ، مع التصريح بالشرطية أو الاتفاق عليها على وجه بنى العقد عليها : بل عن مجمع البرهان : نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، بل عن المنتهى : دعوى الاجماع عليه ، كما عن الخلاف والغنية الاجماع على عدم صحة إجارة مسكن ليحرز فيه الخمر أو الدكان ليباع فيه .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 من أبواب ما يكتسب به - حديث 1 .