تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
واستدل له في جميع المعاملات بوجوه : الأول : الاجماع المحكي عن جماعة . وفيه : أن الاجماع المنقول ليس بحجة لا سيما في صورة احتمال استناد المجمعين إلى الأدلة الأخر كما في المقام . الثاني : ما ذكره السيد الفقيه ره وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه . وفيه : مضافا إلى ما تقدم من ضعف السند ، أنه غير شامل للمقام ، إذ الثمن لا يقع في مقابل المنفعة المحرمة وإنما يقع في مقابل العين التي لها منفعة محللة في المقام . الثالث : إن الالتزام بأن يعمل العنب خمرا شرطا مخالف للكتاب والسنة وهو فاسد وفساد الشرط يوجب فساد المشروط . وفيه : ما سيأتي في محله من أن الشرط الفاسد لا يوجب فساد المعاملة . الرابع : أن فعل المباح للتوصل به إلى الحرام حرام ، فبيع العنب مثلا لأن يعمل خمرا حرام . وفيه : ما حقق في محله من عدم حرمة مقدمات الحرام إلا ما لا ينفك عنه الحرام ، مع أن هذا الوجه لا يقتضي الفساد بناءا على ما هو الحق من عدم تلازم المبغوضية للفساد في المعاملات كما عرفت في أول الكتاب . الخامس : إن أدلة النهي عن المنكر تدل على حرمته ، إذ لو وجب النهي للرفع فالنهي عن المنكر لدفعه أولى بالوجوب . وفيه : مضافا إلى أن هذا الوجه أيضا لا يقتضي الفساد كما مر ، أنه سيجئ في المسألة الآتية تنقيح القول في ذلك وأنه لا دليل على وجوب الدفع . السادس : إن البيع في الفرض إعانة على الإثم ، المحرمة كتابا وسنة واجماعا . وفيه : مضافا إلى ما ستعرف من عدم حرمتها ، أن البيع ليس إعانة على الإثم ، وإنما يكون الاقباض والتسليط الخارجي إعانة عليه ، مع أن حرمة الإعانة على الإثم