تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
( 1 ) أن ظاهر الروايات شمول الحكم لما إذا لم يقصد البائع المعونة ، بل صريح مورد السؤال في خبري الحكم وهند هو صورة عدم قصد ذلك ، فالقول باختصاص حرمة البيع بصورة قصد المساعدة كما يظهر من الشيخ ضعيف جدا . ( 2 ) هل يعتبر العلم باستعمال أهل الحرب للمبيع في الحرب كما عن جماعة ، أم يكفي مظنة ذلك بحسب غلبة ذلك مع قيام الحرب بحيث يصدق حصول التقوى لهم بالبيع كما اختاره الشيخ الأعظم ، أم لا يعتبر الظن بذلك ؟ وجوه : أقواها الأخير ، فيحرم مع عدم الظن ، بل يحرم مع العلم بعدم استعماله في المحاربة لاطلاق الأدلة الموافق للاعتبار ، فإن تقوية الكفار والكفر من حيث هي مبغوضة ، ومن الواضح أن بيع السلاح منهم تقوية لهم بنفسه ، وكذلك تقوية المخالفين في حال المباينة . وبالجملة : بعد اطلاق الدليل لا وجه للتخصيص بمورد خاص ، فالأظهر هو المنع مطلقا . ( 3 ) إن الشيخ ره أفاد حيث إن الحكم مخالف للأصول فيقتصر فيه على مورد الدليل وهو السلاح دون ما لا يصدق عليه ذلك كالمجن والدرع والمغفر وسائر ما يكن ، وهو المحكي عن أكثر كتب المصنف ره والشهيدين والمحقق الثاني . وفيه : أن النصوص وإن أختص أكثرها بالسلاح إلا أن بعضها كصحيح الحضرمي أخذ الموضوع فيه أعم من السلاح للتصريح بالسروج ، وأداتها . دعوى أن المراد بالسروج السيوف السريجية ، مندفعة بأن السريجي يجمع على سريجيات ، كما أن دعوى أن المراد بأداتها ، أداة السيف ، كما ترى لرجوع الضمير إلى السروج . نعم يقع الكلام في أن هذا الحكم هل هو مختص بأسباب الغلبة على العدو من السلاح والسروج ونحوهما ، أم يعم كل ما يكن وإن كان موجبا لازدياد القوة على الدفع والتوقي من قهره وبأسه ؟