تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
والحق في الجمع أن يقال : إن الأوليين لا تنافي بينهما ، فإن خبر هند لا مفهوم له كي يدل على الجواز في غير حال الحرب ، فهو وخبر الحضرمي مثبتان لا تنافي بينهما ، فمقتضاهما عدم الجواز بالنسبة إلى المخالفين في حال المباينة . وأما الثالثة : فهي تدل على الجواز في خصوص حال الهدنة ، فهذه الطوائف لا تعارض بينها . وأما الطائفة الرابعة المطلقة : فهي مختصة بالمشركين ولا تعم المسلمين المعادين ، فلا وجه لتقييدها بما تقدم . وأما الخامسة : فهي وإن اختصت بحال قيام الحرب إلا أنه لا مفهوم لها كي تقيد اطلاق الطائفة الرابعة . وأما السادسة : فهي لا تدل على الجواز في غير حال الفتنة إلا على القول بمفهوم الوصف ، فإن ما ذكر وجها للدلالة عليه على هذا القول فهو وجه لدلالة القيد على المفهوم مطلقا . فتحصل : أن مقتضى الجمع بين النصوص هو الالتزام بالتحريم مطلقا بالنسبة إلى الكفار ، والتفصيل بين حال المباينة وحال الهدنة بالنسبة إلى المخالفين . ومما ذكرناه ظهر ما في كلمات القوم في المقام فلا وجه لإطالة الكلام في ذلك . كما أنه ظهر أن ما اختاره الشهيد حق لا يتعدى عنه ، فلا مورد لما ذكره الشيخ الأعظم ره أنه شبه الاجتهاد في مقابل النص . نعم ما أورده عليه بأن دليله ضعيف متين ، لأنه استدل له بأن فيه تقوية الكافر على المسلم ، وظاهر ذلك هو الاستدلال بالآية الشريفة ( 1 ) وتمام الكلام إنما هو ببيان أمور :
هامش
( 1 ) سورة النساء - آية 142 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 159 | السيد محمد صادق الروحاني