شرح
للايراد عليه .
ولكن بما أنه وردت في الميتة روايات ( 1 ) دالة على جواز بعض الانتفاعات
بها ، كإذابة الألية والاسراج بها ، والاستقاء بجلدها ، وغير ذلك من ما ورد فيه النص ،
يتعين حمل ما تضمن أنه لا ينتفع بالميتة على إرادة المنع عن استعمالها فيما يشترط
بالطهارة دون مطلق الاستعمال .
المعاملة على الأعيان النجسة
الرابع : بعد ما عرفت من جواز الانتفاع بالأعيان النجسة يقع الكلام في أحكامها الوضعية ، وملخص القول فيها بالبحث في موارد : ( 1 ) في نقلها إلى الغير بالبيع أو معاوضة أخرى ، أو بالهبة . ( 2 ) في ثبوت حق الاختصاص مع عدم جعل المنفعة المحللة لها المالية . ( 3 ) في خصوص الصلح الناقل على حق الاختصاص . ( 4 ) في الحيازة لها وأنها هل تشترط في الاختصاص بها قصد الحائز للانتفاع أم لا . أما الأول : فإن كانت المنفعة المحللة للنجس للأصل أو للنص تجعله مالا عرفا ، وذلك فبما إذا كانت المنفعة معتنى بها عند أهل العرف . ودعوى أن المالية لا تدور مدار المنفعة فإن الجواهر النفيسة مال ولا منفعة لها ، والماء على الشط له منفعة وليس بمال كما عن المحقق الإيرواني ، مندفعة بأن عدم المالية في الماء إنما يكون لكثرته وتمكن كل أحد من الوصول إليه والانتفاع به ، ولذا لو فرض قلته يكون مالا بلا كلام ، وأما الجواهر النفيسة فماليتها إنما تكون لكونها مما تعلق بههامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب الذبائح - و 34 - من أبواب الأطعمة المحرمة .