تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
وفيه : أنه ليس في النصوص ما يمكن أن يستدل به على عدم جواز بيع نجس العين بعنوانه كي يستدل به في المقام ، وخبر تحف العقول قد عرفت أنه يدل على عدم جواز بيع النجس الذي لا ينتفع به ، وكذلك النبوي وخبر دعائم الاسلام يدلان على أن ما لا ينتفع به لا يجوز بيعه لا أنه لا يجوز بيع النجس بعنوانه . والشيخ ره أجاب عنه بجوابين : الأول : أنه قد يدعى أن تلك الأدلة مختصة بغير ما يحل الانتفاع المعتد به . الثاني : أنه يمنع استلزام حرمة البيع لحرمة الانتفاع بناءا على مانعية نجاسة العين بنفسها من غير أن ترجع إلى عدم المنفعة المحللة . ولكن : الجواب الأول بعيد غايته ولا وجه له بعد اطلاق الدليل . وأما الثاني : فقد يقال بعدم صحته أيضا ، لأن الملازمة بين عدم جواز البيع وحرمة الانتفاع ثابتة بقوله عليه السلام في خبر تحف العقول : كل ما فيه وجه من وجوه الصلاح جاز بيعه ، لانعكاسه بعكس النقيض اللازم الصدق للأصل إلى قولنا : كل ما لم يجز بيعه لا يجوز الانتفاع به . وفيه : مضافا إلى ضعف سنده ، أن أصالة العموم أصل عقلائي عملي موردها ما لو علم الفردية وشك في الحكم لا ما علم فيه الحكم والشك في الفردية . وتمام الكلام في محله . ومنها : الاجماعات المنقولة المدعاة على حرمة الانتفاع بها كما عن فخر الدين والمقداد وغيرهما من الأعلام . وأجاب عنه الشيخ ره : بظهور كلمات كثير منهم في جواز الانتفاع في الجملة . وفيه : أن ثبوت جواب الانتفاع في الجملة لا ينافي عموم ما دل على المنع لامكان الالتزام بالتخصيص ، فالصحيح في الجواب عن الاجماعات المنقولة : إن دعوى الاجماع مع ذهاب جمع من الأساطين إلى الجواز كما ترى ، مضافا إلى ما حقق في محله