تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
عنه هو ما يقصد منه من المصارف لا ما يقصد من المادة المشتركة ، إلا أن ما يقصد من العنوان أيضا على قسمين : الأول : المنافع الشائعة . الثاني : المنافع النادرة . والثاني أيضا على قسمين : الأول : ما لا يعد منفعة له من جهة مزاحمته مع ما هو أهم منه كاطعام اللحم للطيور ، فإنه منفعة للحم إلا أنه لأجل مزاحمته مع الأكل لا يحسب من منافعه . الثاني : ما لا يعد منفعة له في نفسه ولو مع عدم المزاحم ، وما ذكره قده يتم في القسم الثالث ولا يتم في القسم الثاني : إذ لا وجه له فيه إلا الانصراف الذي لا يصلح للتقييد لكونه بدويا زائلا بأدنى التفات . وأما " قوله قده : حتى يمنع انصراف المطلق . . . الخ " فقد أورد عليه بعض الأعاظم ره : بأن الوقوع في حيز النفي لا يمنع الانصراف في المنفي ، إذ شأن أداة النفي إفادة العموم فيها المنفي ظاهر فيه ، سواء كان الظهور بالوضع أو الانصراف أو القرائن . وفيه : أن ما ذكره قده يتم بناءا على عدم كون النكرة الواقعة في حيز النفي ظاهرة في العموم وضعا كما هو الحق ، أو على توقف دلالة أداة العموم عليه على اجراء مقدمات الحكمة في مدخولها ، وإلا فلا يتم كما لا يخفى . ولكن يرد عليه : أن المطلق في المقام واقع في حيز النهي لا النفي ، وعليه فلا فرق بين كون الحكم تحريميا أو وجوبيا في اختصاصه بما ينصرف إليه المتعلق . وأما " قوله قده : والادعاء العرفي . . . الخ " فليس مراده بذلك المسامحة في تطبيق المفهوم على المصداق حتى يقال بأن المسامحات العرفية في المورد تضرب على الجدار ، بل مراده أن الانتفاع بمثل المنافع المذكورة ليس انتفاعا ، وبعبارة أخرى : مفهوم الانتفاع بحسب المتفاهم العرفي لا يشمل حقيقة أمثال هذه الانتفاعات ، فلا وجه