تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
يؤمي إلى ذلك ما ورد في تحريم شراء الجارية المغنية وبيعها ( 1 ) . وصرح في التذكرة بأن الجارية المغنية إذا بيعت بأكثر مما يرغب فيها لولا الغناء ، فالوجه التحريم . انتهى . ولكن قد مر أن مفاد تلك الأخبار أجنبي عن محل البحث وهو قصد المنفعة المحرمة ، وما ذكره بعض أكابر المحققين ره من أن ظاهرها حرمة الشراء مع ملاحظة صفة الغناء ، والظاهر أن ذلك لأجل كون تلك الصفة محرمة التحصيل ، وحيث إن حرمة تحصيل الوصف إنما تكون لأجل ترتب الحرام عليه ، فقصد نفس الفعل أولى بالتحريم فاسد لما عرفت من أن وجه التحريم في الجارية المغنية هو اعتبار وصف محرم في أحد العوضين وجعله عنوان المبيع ، وهذا غير مربوط بما إذا التزم بفعل محرم الذي لا يقع شئ من الثمن بإزائه .

وجوب الاعلام بالنجاسة حين البيع

الثاني : وقع الكلام في أنه هل يجب الاعلام بالنجاسة حين البيع ، أم لا يجب ؟ وعلى فرض الوجوب ، هل يكون وجوبه نفسيا لئلا يقع المشتري في المحرم جهلا بتسبيب من البائع ، أم يكون شرطيا بمعنى اعتبار اشتراطه في صحة البيع ، فيكون البيع باطلا بدونه ؟ وحيث إن ظاهر النصوص المتقدمة من جهة تضمنها الأمر به هو الوجوب ، فالقول بعدم الوجوب ضعيف ، فالأمر يدور ، بين أمرين : كون وجوبه نفسيا ، أو شرطيا .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 من أبواب ما يكتسب به .