شرح
يكون في الاقباض لا في البيع ، ومآله إلى حرمة التسبيب لوقوع الغير في الحرام ، ويؤيد
ذلك أن ظاهره اعتبار قصد المشتري خاصة .
مع أنه لو سلم دلالته على اعتباره في البيع ، يقع التعارض بينه وبين قوله عليه
السلام في صحيح معاوية بن وهب المروي عن التهذيب : بعه وبينه لمن اشتراه
ليستصبح به ( 1 ) .
وقوله عليه السلام في موثق أبي بصير : وأعلمهم إذا بعته ( 2 ) .
ولعل الجمع العرفي يقتضي حمل خبر الأعرج على ما ذكرناه .
وأما ما ورد ( 3 ) في تحريم شراء الجارية المغنية ، فالظاهر كونه أجنبيا عن هذه
المسألة فإنه يدل على فساد البيع فيما إذا كانت صفة محرمة في المبيع وقصدها البائع
والمشتري ، ولعل مقتضى القاعدة حينئذ هو الفساد ، فإن الصفات المتمولة الموجودة
في المبيع إذا قصدها البائع والمشتري يقع مقدار من الثمن بإزائها .
وبعبارة أخرى : تكون هي من عناوين المبيع ، وهذا بخلاف هذه المسألة وهي
ما لو قصد التصرف في المبيع على الوجه المحرم الذي لا يوجب صفة في المبيع ليقع
مقدار من الثمن بإزائها .
ثم إن الظاهر أنه ليس في الأدهان لا سيما الأدهان الواقعة في مورد النصوص
ما يكون الاسراج من منافعه النادرة غير الموجبة لماليته ، فالنصوص الخاصة لا تنافي
القاعدة .
ثم إن الشيخ الأعظم بعد اختياره اعتبار عدم قصد المنفعة المحرمة قال : كما
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 .
( 3 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب ما يكتسب به .