تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
يكون في الاقباض لا في البيع ، ومآله إلى حرمة التسبيب لوقوع الغير في الحرام ، ويؤيد ذلك أن ظاهره اعتبار قصد المشتري خاصة . مع أنه لو سلم دلالته على اعتباره في البيع ، يقع التعارض بينه وبين قوله عليه السلام في صحيح معاوية بن وهب المروي عن التهذيب : بعه وبينه لمن اشتراه ليستصبح به ( 1 ) . وقوله عليه السلام في موثق أبي بصير : وأعلمهم إذا بعته ( 2 ) . ولعل الجمع العرفي يقتضي حمل خبر الأعرج على ما ذكرناه . وأما ما ورد ( 3 ) في تحريم شراء الجارية المغنية ، فالظاهر كونه أجنبيا عن هذه المسألة فإنه يدل على فساد البيع فيما إذا كانت صفة محرمة في المبيع وقصدها البائع والمشتري ، ولعل مقتضى القاعدة حينئذ هو الفساد ، فإن الصفات المتمولة الموجودة في المبيع إذا قصدها البائع والمشتري يقع مقدار من الثمن بإزائها . وبعبارة أخرى : تكون هي من عناوين المبيع ، وهذا بخلاف هذه المسألة وهي ما لو قصد التصرف في المبيع على الوجه المحرم الذي لا يوجب صفة في المبيع ليقع مقدار من الثمن بإزائها . ثم إن الظاهر أنه ليس في الأدهان لا سيما الأدهان الواقعة في مورد النصوص ما يكون الاسراج من منافعه النادرة غير الموجبة لماليته ، فالنصوص الخاصة لا تنافي القاعدة . ثم إن الشيخ الأعظم بعد اختياره اعتبار عدم قصد المنفعة المحرمة قال : كما
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 . ( 3 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب ما يكتسب به .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 101 | السيد محمد صادق الروحاني