تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
الجائر ، فإنه المنصوب حاكما في عصر الغيبة وبيده مجاري الأمور كما مر . ومن الغريب احتمال المحقق الأردبيلي - ره - سقوط الجزية عنهم في زمان الغيبة . فالمتحصل مما ذكرناه أن الأمر إلى الحاكم الشرعي ، ولكن مع مبادرة الجائر إلى التصرف يكون تصرفه نافذا ولا يجب الاستئذان من الفقيه ، وسيأتي تمام الكلام في ذلك في حكم الأراضي الخراجية حال الغيبة في كتاب المتاجر . بيان مصرف الجزية ومن يستحقها ( 2 ) في بيان مصرف الجزية ومن يستحقها ، وقد صرح المصنف - ره - بأنه يستحق الجزية من يستحق الغنيمة سواء فهي للمجاهدين ، بل عن الدروس : أن مصرفها عسكر المجاهدين ، وعن القواعد : أنها في زمان الغيبة للمجاهدين ، ومع عدمهم لفقراء المسلمين . ونحوه عن أجوبة المهنا بن سنان له أيضا ، وعن النهاية والسرائر : لمن قام مقام المجاهدين في الدفع عن الاسلام ، بل زاد في محكي السرائر : ولمن يراه الإمام ( عليه السلام ) من الفقراء والمساكين من سائر المسلمين . أقول : المستفاد من النصوص المتقدم طرف منها ومن النصوص الواردة في النزول على أهل الذمة وأهل الخراج ضيفا ( 1 ) أن مصرف الجزية الآن هو مصرف الخراج ، وأنه يجوز أخذها لنا من يد الجائر على نحو الخراج ، كما هو مقتضى السيرة المستمرة من العوام والعلماء .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 54 من أبواب ما يكتسب به من كتاب المتاجر .