شرح
الجائر ، فإنه المنصوب حاكما في عصر الغيبة وبيده مجاري الأمور كما مر .
ومن الغريب احتمال المحقق الأردبيلي - ره - سقوط الجزية عنهم في زمان
الغيبة .
فالمتحصل مما ذكرناه أن الأمر إلى الحاكم الشرعي ، ولكن مع مبادرة الجائر
إلى التصرف يكون تصرفه نافذا ولا يجب الاستئذان من الفقيه ، وسيأتي تمام الكلام
في ذلك في حكم الأراضي الخراجية حال الغيبة في كتاب المتاجر .
بيان مصرف الجزية ومن يستحقها
( 2 ) في بيان مصرف الجزية ومن يستحقها ، وقد صرح المصنف - ره - بأنه
يستحق الجزية من يستحق الغنيمة سواء فهي للمجاهدين ، بل عن الدروس : أن
مصرفها عسكر المجاهدين ، وعن القواعد : أنها في زمان الغيبة للمجاهدين ، ومع
عدمهم لفقراء المسلمين . ونحوه عن أجوبة المهنا بن سنان له أيضا ، وعن النهاية
والسرائر : لمن قام مقام المجاهدين في الدفع عن الاسلام ، بل زاد في محكي السرائر : ولمن يراه الإمام ( عليه السلام ) من الفقراء والمساكين من سائر المسلمين .
أقول : المستفاد من النصوص المتقدم طرف منها ومن النصوص الواردة في
النزول على أهل الذمة وأهل الخراج ضيفا ( 1 ) أن مصرف الجزية الآن هو مصرف
الخراج ، وأنه يجوز أخذها لنا من يد الجائر على نحو الخراج ، كما هو مقتضى السيرة
المستمرة من العوام والعلماء .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 54 من أبواب ما يكتسب به من كتاب المتاجر .