تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
وقد علل في بعض تلك النصوص بأن قائمنا لو كان قد قام كان نصيبك منها أكثر منها ، بل المستفاد من الأخبار جريان حكم الجزية على المأخوذ من يد الجائر بعنوانها كالمأخوذ بعنوان الخراج والزكاة ، فحينئذ يكون تقرير الجزية منه كتقرير الإمام ( عليه السلام ) بالنسبة إلى ذلك نحو ضرب الخراج الصادر منه ، بل قد عرفت قول الإمام الرضا ( عليه السلام ) فيما وقع من صلح عمر لبني تغلب وأنه يجري عليه الحكم حتى يظهر الحق . وعلى الجملة ، فإن كان جهاد أو دفاع أو ما إلى ذلك تصرف فيها أولى وإلا فصرفها في الدفع عن الاسلام ولو بالصرف في الحوزات العلمية ، وإلا ففي سائر مصالح المسلمين . وأما صحيح ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أن أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية وإنما الجزية عطاء المهاجرين ، والصدقة لأهلها الذين سمى الله في كتابه فليس لهم من الجزية شئ ، ثم قال : ما أوسع العدل ، ثم قال : إن الناس يستغنون إذا عدل بينهم وتنزل السماء رزقها وتخرج الأرض بركاتها بإذن الله ( 1 ) ورواه المفيد في محكي المقنعة مرسلا . ونحوه صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) فلا ينافي في ذلك إذ الجمع بينها وبين ما تقدم يقتضي البناء على أن جعلها للمهاجرين باعتبار كونهم ذابين عن الاسلام ، فمع الصرف فيما ذكرناه يحصل المطلوب . ( 3 ) قال الشهيد : وفي زمان الغيبة يجب إقرارهم على ما أقرهم ذو الشوكة من المسلمين ، والاعتماد في ذلك على ما تقدم عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) من إمضاء
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 69 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، باب 69 من أبواب جهاد العدو ، حديث 2 .