شرح
وقد علل في بعض تلك النصوص بأن قائمنا لو كان قد قام كان نصيبك منها
أكثر منها ، بل المستفاد من الأخبار جريان حكم الجزية على المأخوذ من يد الجائر
بعنوانها كالمأخوذ بعنوان الخراج والزكاة ، فحينئذ يكون تقرير الجزية منه كتقرير
الإمام ( عليه السلام ) بالنسبة إلى ذلك نحو ضرب الخراج الصادر منه ، بل قد عرفت
قول الإمام الرضا ( عليه السلام ) فيما وقع من صلح عمر لبني تغلب وأنه يجري عليه
الحكم حتى يظهر الحق .
وعلى الجملة ، فإن كان جهاد أو دفاع أو ما إلى ذلك تصرف فيها أولى وإلا
فصرفها في الدفع عن الاسلام ولو بالصرف في الحوزات العلمية ، وإلا ففي سائر
مصالح المسلمين .
وأما صحيح ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أن أرض الجزية
لا ترفع عنهم الجزية وإنما الجزية عطاء المهاجرين ، والصدقة لأهلها الذين سمى الله
في كتابه فليس لهم من الجزية شئ ، ثم قال : ما أوسع العدل ، ثم قال : إن الناس
يستغنون إذا عدل بينهم وتنزل السماء رزقها وتخرج الأرض بركاتها بإذن الله ( 1 ) ورواه
المفيد في محكي المقنعة مرسلا . ونحوه صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه
السلام ) ( 2 ) فلا ينافي في ذلك إذ الجمع بينها وبين ما تقدم يقتضي البناء على أن جعلها
للمهاجرين باعتبار كونهم ذابين عن الاسلام ، فمع الصرف فيما ذكرناه يحصل
المطلوب .
( 3 ) قال الشهيد : وفي زمان الغيبة يجب إقرارهم على ما أقرهم ذو الشوكة من
المسلمين ، والاعتماد في ذلك على ما تقدم عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) من إمضاء
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 69 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، باب 69 من أبواب جهاد العدو ، حديث 2 .