شرح
( عليه السلام ) إذا عجز أربابها عنها فلك أن تأخذها إلا أن يضاروا وإن أعطيتهم شيئا
فسخت أنفسهم بها لكم فخذوها ( 1 ) .
وصحيح محمد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) عن الشراء من أرض اليهود
والنصارى ، فقال ( عليه السلام ) : ليس به بأس الحديث ( 2 ) .
وصحيح الفاضلين عنه ( عليه السلام ) قال : سألته عن ذلك ، فقال : لا بأس
بشرائها فإنها إذا كانت بمنزلتها في أيديهم تؤدي عنها كما يؤدي عنها ( 3 ) .
ومعتبر إبراهيم بن أبي زياد عنه ( عليه السلام ) عن الشراء من أرض الجزية
فقال : اشترها فإن لك من الحق ما هو أكثر من ذلك ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار .
ودلالة هذه النصوص على جواز أخذ الجزية من السلطان الجائر الآخذ
للجزية العاقد للذمة لا تنكر ولازمه صحة عقد ذمته وأخذه الجزية .
وإن شئت قلت : إن المستفاد من مجموع هذه النصوص وتقرير المعصومين
عليهم السلام ما كانوا سلاطين الجور يفعلونه ، بضميمة القطع بعدم سقوط هذا الحكم
في زمان عدم بسط يد الإمام وزمان الغيبة - ما قاله بعضهم بأن الولاية وإن كانت
للسلطان العادل وتصدي الجائر وتقمصه بذلك القميص غصب وحرام وإثم - إلا أنه
بعد تصديه لذلك المقام له أن يعقد الذمة ويأخذ الجزية ويصرفها في مصالح المسلمين ،
ولا شئ عليه من هذه الناحية ، ولو تمكن نائب الغيبة الذي هو الحاكم على الأمة من
عقده وتقرير الجزية صح وجرى عليه حكم عقد الإمام ( عليه السلام ) وهو أولى من
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 72 من أبواب جهاد العدو ، حديث 4 .
( 2 ) الوسائل ، باب 71 من أبواب جهاد العدو ، حديث 2 .
( 3 ) الوسائل ، باب 71 من أبواب جهاد العدو ، حديث 3 .
( 4 ) الوسائل ، باب 71 من أبواب جهاد العدو ، حديث 4 .