تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
( عليه السلام ) إذا عجز أربابها عنها فلك أن تأخذها إلا أن يضاروا وإن أعطيتهم شيئا فسخت أنفسهم بها لكم فخذوها ( 1 ) . وصحيح محمد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ، فقال ( عليه السلام ) : ليس به بأس الحديث ( 2 ) . وصحيح الفاضلين عنه ( عليه السلام ) قال : سألته عن ذلك ، فقال : لا بأس بشرائها فإنها إذا كانت بمنزلتها في أيديهم تؤدي عنها كما يؤدي عنها ( 3 ) . ومعتبر إبراهيم بن أبي زياد عنه ( عليه السلام ) عن الشراء من أرض الجزية فقال : اشترها فإن لك من الحق ما هو أكثر من ذلك ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار . ودلالة هذه النصوص على جواز أخذ الجزية من السلطان الجائر الآخذ للجزية العاقد للذمة لا تنكر ولازمه صحة عقد ذمته وأخذه الجزية . وإن شئت قلت : إن المستفاد من مجموع هذه النصوص وتقرير المعصومين عليهم السلام ما كانوا سلاطين الجور يفعلونه ، بضميمة القطع بعدم سقوط هذا الحكم في زمان عدم بسط يد الإمام وزمان الغيبة - ما قاله بعضهم بأن الولاية وإن كانت للسلطان العادل وتصدي الجائر وتقمصه بذلك القميص غصب وحرام وإثم - إلا أنه بعد تصديه لذلك المقام له أن يعقد الذمة ويأخذ الجزية ويصرفها في مصالح المسلمين ، ولا شئ عليه من هذه الناحية ، ولو تمكن نائب الغيبة الذي هو الحاكم على الأمة من عقده وتقرير الجزية صح وجرى عليه حكم عقد الإمام ( عليه السلام ) وهو أولى من
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 72 من أبواب جهاد العدو ، حديث 4 . ( 2 ) الوسائل ، باب 71 من أبواب جهاد العدو ، حديث 2 . ( 3 ) الوسائل ، باب 71 من أبواب جهاد العدو ، حديث 3 . ( 4 ) الوسائل ، باب 71 من أبواب جهاد العدو ، حديث 4 .