تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
العاقد للذمة وتمام الكلام في طي مسائل : الأولى : في العاقد للذمة ، فعن بعض أن عقد الذمة للإمام ( عليه السلام ) ونائبه ، بل عن المنتهى نفي الخلاف فيه ، وظاهر المجلسي - قده - أنه حاكم المسلمين ولو كان جائرا ، وصرح جماعة من أنه لو تمكن نائب الغيبة من عقده ومن تقرير الجزية صح وجرى عليه حكم عقد الإمام ( عليه السلام ) . وتنقيح القول بالبحث في موارد : ( 1 ) في عقد الجائر وأخذه الجزية ، لا إشكال في عدم اختصاصه بإمام الأصل ونائبه الخاص ، بل للسلطان الجائر أخذ الجزية ، ويترتب عليه ما يترتب على أخذ العادل من حقن المال والدم . ويشهد لجواز أخذ غير الإمام : ما رواه الصدوق ، قال : قال الرضا ( عليه السلام ) : إن بني تغلب انفوا من الجزية وسألوا عمر أن يعفيهم فخشي أن يلحقوا بالروم فصالحه على أن صرف ذلك عن رؤوسهم وضاعف عليهم الصدقة ، فعليهم ما صالحوا عليه ورضوا به إلى أن يظهر الحق ( 1 ) . والنصوص الدالة على جواز أخذ الجزية التي أخذها الجائر ، كخبر الهاشمي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رجل اكترى أرضا من أرض أهل الذمة من الخراج وأهلها كارهون وإنما يقبلها السلطان بعجز أهلها عنها أو غير عجز ، فقال
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 68 من أبواب جهاد العدو ، حديث 5 .