شرح
العاقد للذمة
وتمام الكلام في طي مسائل :
الأولى : في العاقد للذمة ، فعن بعض أن عقد الذمة للإمام ( عليه السلام )
ونائبه ، بل عن المنتهى نفي الخلاف فيه ، وظاهر المجلسي - قده - أنه حاكم المسلمين
ولو كان جائرا ، وصرح جماعة من أنه لو تمكن نائب الغيبة من عقده ومن تقرير الجزية
صح وجرى عليه حكم عقد الإمام ( عليه السلام ) .
وتنقيح القول بالبحث في موارد :
( 1 ) في عقد الجائر وأخذه الجزية ، لا إشكال في عدم اختصاصه بإمام الأصل
ونائبه الخاص ، بل للسلطان الجائر أخذ الجزية ، ويترتب عليه ما يترتب على أخذ
العادل من حقن المال والدم .
ويشهد لجواز أخذ غير الإمام : ما رواه الصدوق ، قال : قال الرضا ( عليه
السلام ) : إن بني تغلب انفوا من الجزية وسألوا عمر أن يعفيهم فخشي أن يلحقوا
بالروم فصالحه على أن صرف ذلك عن رؤوسهم وضاعف عليهم الصدقة ، فعليهم ما
صالحوا عليه ورضوا به إلى أن يظهر الحق ( 1 ) .
والنصوص الدالة على جواز أخذ الجزية التي أخذها الجائر ، كخبر الهاشمي
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رجل اكترى أرضا من أرض أهل الذمة من
الخراج وأهلها كارهون وإنما يقبلها السلطان بعجز أهلها عنها أو غير عجز ، فقال
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 68 من أبواب جهاد العدو ، حديث 5 .