شرح
( قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) فكيف نقي أهلنا ؟ قال ( عليه السلام ) : تأمرونهم
وتنهونهم " ( 1 ) .
وفي خبر عبد الأعلى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لما نزلت هذه الآية
جلس رجل من المسلمين يبكي ، وقال : إني عجزت عن نفسي ، كلفت أهلي . فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك ، وتنهاهم
عما تنهى عنه نفسك " ( 2 ) .
وفي خبر أبي بصير في الآية ، قلت : كيف أقيهم ؟ قال : تأمرهم بما أمر الله ،
وتنهاهم عما نهاهم الله ، فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم ، وإن عصوك كنت قد قضيت ما
عليك ( 3 ) .
وهل يجوز للرجل غير الفقيه أن يقيم الحد على ولده وزوجته عند ارتكاب
المعصية ؟ كما عن الشيخ ، والقاضي ، والشهيد ، أم لا يجوز كما هو المشهور بين
الأصحاب ؟ وجهان .
قد استدل للأول بما عن الشيخ من وجود الرخصة بذلك .
قيل : ويؤيده : ما دل على كمال سلطنة الوالد والزوج على الولد والزوجة ( 4 ) .
والسيرة المستمرة على تأديبهما وتعزيرهما ، الذي هو قسم من الحدود ،
وخصوص ما دل على تأديب الزوجة بالضرب والهجر للتقصير في حقوق الزوجية ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 9 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حديث 2 .
( 4 ) الوسائل : باب 78 من أبواب ما يكتسب به ، كتاب التجارة ، والباب 79 و 91 من أبواب مقدمات
النكاح .