تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
مع أن تلك المصلحة عائدة إلى المجتمع الاسلامي : فللحاكم النائب عن الإمام ( عليه السلام ) إقامتها : لأدلة النيابة المتقدم طرف منها ، والتوقيع الشريف : " أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله " ( 1 ) . وقد استدل لعدم الجواز بالأصل وبإجماع ابني زهرة وإدريس ، وبما عن دعائم الاسلام والأشعثيات عن الصادق عن آبائه عليهم السلام عن علي ( عليه السلام ) : " لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلا بإمام " ( 2 ) . ولكن الأصل مقطوع بما عرفت ، والاجماع غير ثابت ، بل الثابت خلافه . فإن المشهور بين الأصحاب جواز إقامة الحدود للفقيه . وخبر دعائم الاسلام لا يعتمد عليه . لارساله . والأشعثيات المعبر عنها ب‍ الجعفريات لم يثبت نسبتها إلى مصنفها . فإن ( محمد بن محمد الأشعث الذي وثقه النجاشي وقال : " له كتاب الحج " وإن كان كتابه معتبرا ، إلا أنه غير ما هو موجود عندنا جزما ، وما عن الشيخ والنجاشي في ترجمة إسماعيل بن موسى بن جعفر عليهما السلام من أن : " له كتبا يرويها عن أبيه عن آبائه ، منها : كتاب الطهارة " إلى آخر ما ذكراه ، يكفي في الحكم باعتبار ذلك الكتاب الجامع لتلكم الكتب ، إلا أنه أيضا لا ينطبق على ما بأيدينا المشتمل على : كتاب الجهاد ، وكتاب التفسير ، وكتاب النفقات ، وكتاب الطب وكتاب غير مترجم ، فإن هذه الكتب غير موجودة فيما ذكراه ، وكتاب الطلاق موجود فيما ذكراه غير موجود فيما بأيدينا ، فالظاهر أنهما متغايران ، ولا أقل من عدم الاطمئنان بالاتحاد .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صفات القاضي ، حديث 9 . ( 2 ) المستدرك : باب 5 من أبواب صلاة الجمعة ، حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 301 | السيد محمد صادق الروحاني