شرح
ويؤيد التغاير : أن صاحب الوسائل والشيخ المجلسي لم يرويا عن الكتاب
الموجود شيئا ، بل الشيخ نفسه لم يرو عنه .
فالمتحصل : عدم إمكان الاعتماد على ذلك الكتاب .
أضف إليه : أن الجملة الأولى من الخبر مقطوع البطلان . لأنه يصلح للفقيه
الحكم بالضرورة من المذهب .
مع أنه حيث يكون إقامة الحدود من السياسات الدينية التي لا بد من القيام
بها في كل زمان حفظا للنظام ، فأدلة نيابة الفقيه تصلح دليلا على جواز ذلك للفقيه .
والظاهر أن مراد الأصحاب من الجواز في المقام هو الوجوب ، كما هو مقتضى
الأدلة المتقدمة ، فيجب على الفقيه إقامة الحدود مع أمن الضرر ولو بقبول الولاية من
قبل السلطان الجائر وإظهارها عنه ، فيكون ذلك من موارد قبول الولاية من قبل
الجائر .
أمر الأهل بالمعروف ونهيهم عن المنكر
الثالث : يتأكد وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق المكلف بالنسبة إلى أهله . ويشهد به : قوله تعالى : ( قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) ( 1 ) . ففي معتبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل :هامش
( 1 ) التحريم : 6 .