تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
الواجب . وبأنها من العبادات وأخذ الأجرة ينافي الخلوص والقربة . وبخبر يوسف بن جابر قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " لعن رسول الله صلى الله عليه وآله من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له ، ورجلا خان أخاه في امرأته ، ورجلا احتاج الناس إليه لتفقهه فسألهم الرشوة " ( 1 ) . بتقريب : أن المراد بالرشوة مطلق الجعل في مقابل الحكم ولو كان بالحكم ، وبيان الواجب والحرام ، والأمر بالأول والنهي عن الثاني . وبعبارة أخرى : هي هنا ما يبذل لبذل الفقه ، وإن ظاهر قوله : " احتاج الناس إليه " الاحتياج إلى نوعه لا إلى شخصه . وبالاطلاقات الناهية عن أخذ الرشوة على الحكم . وفي الجميع نظر : أما الأول . فلما حققناه في الجزء الخامس عشر من جواز أخذ الأجرة على الواجب ، وأن الوجوب من حيث هو لا يمنع عن أخذ الأجرة ولا ينافيه . وأما الثاني . فلأنه إذا كان أخذ الأجرة من قبيل الداعي إلى الداعي لا ينافي مع الخلوص المعتبر في العبادات ، مع أنه يكون هذا الواجب من التوصليات . وأما الثالث . فلأنه مضافا إلى ضعف سند الحديث ، لجهالة يوسف وبعض آخر من رجال السند - إنما الرشوة عبارة عما يجعل على الحكم بالباطل ، وقد أثبتناه في الجزء الرابع عشر من هذا الكتاب ، فلا تشمل غير ذلك . فإن قيل : إن ظاهر الخبر بقرينة إطلاق قوله : " رجلا احتاج الناس إليه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب آداب القاضي ، حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 305 | السيد محمد صادق الروحاني