تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
لتفقهه " - إرادة مطلق ما يبذل بإزاء بذل الفقه . قلنا : إنه على فرض ثبوت كون الرشوة ما يدفع بإزاء الحكم الباطل - لا يكون تلك الجملة قرينة لإرادة الأعم منها ، بل المستفاد من الخبر حينئذ أن الملعون هو الصنف الخاص من الرجل الذي احتاج الناس إليه لتفقهه . وبذلك يظهر ما في الوجه الرابع . لعدم صدق الرشوة على ما يبذل - بإزاء بيان الأحكام ، فالأظهر هو الجواز . للعمومات . ويمكن أن يستدل له : بخبر ابن حمران قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " من استأكل بعلمه افتقر . قلت : إن في شيعتك قوما يتحملون علومكم ويبثونها في شيعتكم فلا يعدمون منهم البر والصلة والاكرام ؟ فقال ( عليه السلام ) : ليس أولئك بمستأكلين ، إنما الذي يفتي بغير علم ولا هدي من الله ليبطل به الحقوق ، طمعا في حطام الدنيا " ( 1 ) . فإن الظاهر منه حصر الاستئكال المذموم بما إذا كان بأخذ المال في مقابل الحكم بالباطل ، أو مع الجهل بالواقع ، فمقتضى مفهومه جواز الاستئكال مع العلم بالحق والحكم به وبيانه . ولكن لم يثبت كون كلمة إنما من أداة الحصر . إذ كما أفاده الشيخ الأعظم أنه لا مرادف لها في عرفنا اليوم من اللغة العربية وغيرها ، ولا هي تستعمل بنحو يمكن تشخيص معناها ، فلا يعلم أنها تدل على الحصر أم لا . أضف إليه : ضعف الخبر . لتميم بن بهلول وأبيه ، وفي العمومات كفاية . ثم إنه على تقدير عدم جواز أخذ الأجرة عليه ، فلا إشكال في جواز ارتزاق
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صفات القاضي ، حديث 12 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 306 | السيد محمد صادق الروحاني