تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
كصحيح داود بن فرقد ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا لسعد بن عبادة : أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال : كنت أضربه بالسيف . قال : فخرج رسول الله فقال : ماذا يا سعد ؟ فقال سعد : قالوا لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ فقلت : أضربه بالسيف . فقال : يا سعد فكيف بالأربعة الشهود ؟ فقال : يا رسول الله بعد رأي عيني وعلم الله أن قد فعل ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : إي والله بعد رأي عينك وعلم الله أن قد فعل ، إن الله جعل لكل شئ حدا وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا " ( 1 ) . فإذا لا بد من الأخذ بالقدر المتيقن ، والمتيقن هو من إليه الأمر وهو الحاكم الشرعي . الوجه الرابع : الأخبار المتقدمة الدالة على أن الحاكم الشرعي جعل خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومعلوم أن جعل شخص خليفة له يدل - بالملازمة البينة - على أن ما جعل وظيفة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - حفظا للمصلحة العامة ، ودفعا للفساد وانتشار الفجور - ثابت له ، ومنه إقامة الحدود . وبذلك يظهر : أنه يمكن الاستدلال له بما تقدم من الأخبار الدالة على أن الحاكم الشرعي في زمان الغيبة جعل منفذا للأحكام ، ورئيسا للاسلام . الوجه الخامس : أن إقامة الحدود إنما شرعت للمصلحة العامة ودفعا لانتشار المفاسد وارتكاب المحارم ، وهذا ينافي اختصاصه بزمان دون زمان ، فالحكمة المقتضية لتشريع الحدود تقضي بإقامتها في زمان الغيبة أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب مقدمات الحدود ، حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 300 | السيد محمد صادق الروحاني