تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما " الحديث ( 1 ) . ومقبول أبي خديجة عنه ( عليه السلام ) : " إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا ، فإني قد جعلته قاضيا ، فتحاكموا إليه " ( 2 ) ونحوهما غيرهما . فإنها تدل على أن جميع ما هو من شؤون ووظائف قضاة الجور إنما هي للحاكم الشرعي ، ولا شك في أن من وظائفهم إقامة الحدود ، فهي للحاكم الشرعي في زمان الغيبة أيضا . الوجه الثالث : أن مقتضى إطلاق أدلة الحدود - كتابا وسنة - غير المقيد بزمان دون زمان ، كقوله تعالى : ( السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ( 3 ) وقوله تعالى : ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) ( 4 ) والعلوي : " اللهم إنك قلت لنبيك صلواتك عليه وآله فيما أخبر به من عطل حدا من حدودي فقد عاندني " ( 5 ) وغيرها من أدلة الحدود - ثبوت الحدود في كل زمان حتى في زمان الغيبة ، وأنه لا بد من إقامتها ، ولكن لا تدل الأدلة على أن المتصدي لها من هو ؟ ومعلوم بالضرورة أنه لا يجوز لكل أحد ذلك . لاستلزامه فساد النظام ، وللنصوص الخاصة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صفاتي القاضي كتاب القضاء حديث 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب صفات القاضي ، حديث 5 . ( 3 ) المائدة : 38 . ( 4 ) النور : 24 . ( 5 ) الوسائل : باب 1 من أبواب مقدمات الحدود ، حديث 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 299 | السيد محمد صادق الروحاني