تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
عليهم ، مثل ما في البحار وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه لولده محمد : " تفقه في الدين ، فإن الفقهاء ورثة الأنبياء " ( 1 ) . وفي المقام روايات أخر قريبة المضمون مما تقدم ، يظهر كيفية الاستدلال بها مما تقدم ، فلا وجه لتطويل الكلام بذكر كل واحدة منها . مزاحمة أحد المجتهدين لآخر ثم الكلام في أنه هل يجوز لآحاد المجتهدين مزاحمة الآخرين أم لا ؟ وتنقيح القول في ذلك أنه : تارة يتصدر أحدهم الرئاسة والحكومة ، وأخرى لم يستقر له الأمر ولا يريد التصدي لها . أما في الصورة الأولى : فلا إشكال في عدم جواز المزاحمة إن كان المتصدي أهلا لذلك . إذ مضافا إلى أن المزاحمة موجبة لتضعيف الحكومة الاسلامية وهو بديهي الحرمة - يشهد لعدم جوازها : قوله ( عليه السلام ) في مقبولة ابن حنظلة المتقدمة : " فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله ، وهو على حد الشرك بالله " ( 2 ) فإن تصدي المجتهد حينئذ كتصدي الإمام ( عليه السلام ) ، فمزاحمة الثاني إياه كمزاحمته للإمام ، وهي مستلزمة للرد عليه ، وهو رد على الإمام فلا يجوز . أضف إلى ذلك : أنه يلزم اختلال نظام مصالح المسلمين العامة وهو غير جائز قطعا .
هامش
( 1 ) البحار ج 1 ص 216 الطبع الحديث . ( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صفات القاضي ، حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 296 | السيد محمد صادق الروحاني