تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
الفقهاء من الرواة في غاية الوضوح . وبعبارة أخرى : المراد من راوي الحديث والسنة هو من يعلم الناس أحكام الاسلام ، لا مجرد لقلقة اللسان . وهذا يلازم مع الفقاهة ، فيدل الخبر على أن الفقيه خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والخلية بقول مطلق من يقوم مقام من استخلفه في كل ما هوله . وإن شئت قلت : إن كون الرئاسة والحكومة حق خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منصبه المفوض إليه كان من الأمور الواضحة المسلمة عند الجميع ولذلك كان كل من ملوك بني أمية وسلاطين بني العباس بل ومن قبلهم من رؤساء الحكومة الاسلامية مدعيا لخلافة رسول الله لتصدي ذلك المقام ، وعلى ذلك فتعيين رسول الله العلماء خلفاءه يكون دالا بالملازمة البينة على جعلهم حكاما منفذي الحكم ، ورؤساء للحكومة الاسلامية . ومما يؤيد ما ذكرناه - من ظهور جعل شخص خليفة في جعله منفذ الحكم ورئيسا - الآية الكريمة : ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ) ( 1 ) فإن كون الحكومة مترتبة على جعله خليفة مفروغ عنه في الآية ، وإنما أمر فيها بالحكم ، وعدم اتباع الهوى فيه . ومنها : التوقيع الشريف المروي في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة للصدوق ، وكتاب الغيبة للشيخ ، والاحتجاج للطبرسي في جواب مسائل إسحاق بن يعقوب : " وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة ص : 26 . ( 2 ) إكمال الدين وإتمام النعمة طبع الكمباني . ص 266 ج 4 باب التوقيع ، وكتاب الغيبة ص 198 ، والاحتجاج طبع النجف ص 163 ، والوسائل ، باب 11 من أبواب صفات القاضي ، حديث 9 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 291 | السيد محمد صادق الروحاني