تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
وهل يمكن شئ من ذلك إلا من قبل الدولة والحكومة القوية العادلة ؟ ! قال الله تعالى : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) ( 1 ) فهل يمكن ذلك إلا من قبل الحاكم ؟ ! . وقد تقدم خبر الفضل من الإمام الرضا ( عليه السلام ) المتضمن : " إنا لا نجد فرقة من الفرق ولا ملة من الملل بقوا وعاشوا إلا بقيم ورئيس لما لا بد لهم منه في أمر الدين والدنيا ، فلم يجز في حكمة الحكيم أن يترك الخلق بما يعلم أنه لا بد منه ولا قوام لهم إلا به " فإن هذا البرهان العقلي جار في زمان الغيبة أيضا . ويشهد بثبوت هذا المقام للمجتهد جملة من الأخبار . منها : مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله ، وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله ، وهو على حد الشرك بالله " ( 2 ) حيث إنه يستفاد منها : جعل المجتهد حاكما كسائر الحكام المنصوبين في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة ، ومن المعلوم أن الحاكم المنصوب في تلك الأزمنة كان يرجع إليه في جميع الأمور العامة التي يرجع فيها كل قوم إلى رئيسهم ، فالمجتهد قد جعل حاكما مطلقا بهذا المعنى وبعبارة أخرى : الحاكم من ينفذ الأحكام ويجريها ويطبقها ، لا من يفتي بها فقط . وأورد عليها تارة : بضعف السند . لأنه لم ينص على ابن حنظلة بتوثيق ،
هامش
( 1 ) الأنفال : 63 . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 67 حديث 10 والتهذيب ج 6 ص 301 حديث 52 والفقيه ج 3 ص 5 والاحتجاج ص 194 والفروع ج 7 ص 412 والوسائل ، باب 11 من أبواب صفات القاضي ، حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 289 | السيد محمد صادق الروحاني