تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
بتقريب : أن المراد بالحوادث من جهة كونها جمعا محلى باللام كل حادثة يرجع فيها الرعية إلى رئيسهم من غير فرق بين كونها من السياسات أو الشرعيات ، ومن غير فرق بين أن تكون مرتبطة بشخص خاص أو بالمجتمع ، فتشمل ما كان من قبيل استخراج الأجانب النفط وسائر المعادن ، وعقد الذمة مع الدول الأخر ، وما لو توجه الخطر من جانب الأجانب إلى الدولة الاسلامية ، وما شاكل . فيدل على أن راوي الحديث ، المجعول حجة على الأمة - وهو الفقيه الجامع للشرائط - مرجع في جميع تلك الأمور ، وليس معنى الحكومة وكون الشخص حاكما ومنفذ الحكم إلا ذلك . واحتمال إرادة حوادث خاصة ، نظرا إلى أن اللام للعهد فهو يشير إلى الحوادث المسؤول عنها التي ليست بأيدينا . يدفع : بأن توصيف الحوادث بالواقعة يدفع ذلك . وقد يقال : إنه تضمن الرجوع في الحوادث إلى الفقيه ، ولا يدل على وكول نفس الحادثة إليه ليباشره بنفسه أو بمن ينصبه ، كما ادعاه الشيخ ( ره ) والظاهر من ذلك الرجوع في كل حادثة إلى الفقيه وكسب الوظيفة منه ، ولزوم العمل بكل ما يعينه ولو كان هو الدفاع عن المملكة الاسلامية وحفظ حدودها وما شاكل - عبارة أخرى عن كونه حاكما مطلقا . ويناسب هذا المعنى التعليل بأنه حجة من قبل من هو حجة من قبل الله ، المسلط على العالم وما فيه . ومنها : ما روي عن الحسين بن علي عليهما السلام : " مجاري الأمور والأحكام