شرح
وأخرى ، بأن الظاهر من الحاكم هو القاضي . لأنه هو مورد السؤال ، والتحاكم هو
الترافع إلى القاضي ، وقوله : " فإذا حكم بحكمنا " أي قضى ، فهي تدل على جعل
منصب القضاوة له فقط .
ولكن يرد الأول : أن الأظهر وثاقة الرجل . لتوثيق الشهيد الثاني إياه ، قال :
إنا حققنا توثيقه من محل آخر . ولورود روايتين دالتين ( 1 ) عليها ، ولغير ذلك من
الشواهد .
مع أن الأصحاب تلقوها بالقبول ولذلك سميت بالمقبولة .
ويرد الثاني : أن المسلم عند الأصحاب أن خصوص المورد لا يخصص عموم الوارد .
على أنه لو كان المراد ما ذكر لكان يكفي قوله : ينظران من كان الخ ، ولم يكن
حاجة إلى هذه الجملة ، سيما مع تصدرها بحرف التعليل الذي يكون صالحا لكون
الجملة بيانا لكبري كلية من مصاديقها المورد .
ومنها : ما رواه الصدوق بأربعة طرق ، عن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : " اللهم ارحم خلفائي " ثلاثا ، قيل : يا رسول الله ومن
خلفاؤك ؟ قال : " الذين يأتون بعدي يروون حديثي وسنتي " ( 2 ) وزاد في بعض الروايات :
" فيعلمونها الناس من بعدي " .
وحيث إنه عند دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة مقتضى الأصل البناء على
وجود ما نقص ، فالظاهر أن متن الحديث مع هذه الزيادة وظهوره حينئذ في إرادة
هامش
( 1 ) رواهما العلامة المامقاني في رجاله : إحداهما عن التهذيب والأخرى عن ( الكافي ) .
( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ص 37 حديث 94 ، ومعاني الأخبار ص 374 ، والفقيه ج 4 ص 303 حديث 53 ،
والوسائل : باب 8 من أباب صفات القاضي حديث 53 ، وباب 11 منها ، حديث 7 .