تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسل ، فاحذروهم واعتزلوهم " ( 1 ) . والنبوي : " شرار العلماء الذين يأتون الأمراء ، وخيار الأمراء الذين يأتون العلماء " ( 2 ) . والخبر ، قال ( عليه السلام ) : " العلماء أحباء الله ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولم يميلوا في الدنيا ، ولم يختلفوا أبواب السلاطين فإذا رأيتم مالوا إلى الدنيا واختلفوا أبواب السلاطين فلا تحملوا عنهم العلم ولا تصلوا خلفهم ، ولا تعودوا مرضاهم ، ولا تشيعوا جنائزهم فإنهم آفة الدين ، وفساد الاسلام ، يفسدون الدين كما يفسد الخل العسل " ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار . والظاهر أن منشأ هذه التشديدات العظيمة والسر فيها : أمران : أحدهما : أن العالم جعل متبوعا وحاكما مخدوما ، فإذا صار تابعا وخادما ومحكوما كان ذلك انعكاسا على أم الرأس ، ومثله الذي يقوم في العرض الأكبر مع المجرمين ناكسي رؤوسهم عند ربهم . ثانيهما : أن السلطان والملك قد غصب حق المجتهد وتصدى للحكومة ، فاختلاف بابه تقرير لظلمه وتعديه فلا يجوز .
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء ج 1 ص 146 . ( 2 ) الشهيد ( قده ) في المنية . والفيض في المحجة ج 1 ص 146 ، ومن العامة ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله بلفظ قريب . ( 3 ) خراجية الفاضل القطيفي .