شرح
فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسل ، فاحذروهم واعتزلوهم " ( 1 ) .
والنبوي : " شرار العلماء الذين يأتون الأمراء ، وخيار الأمراء الذين يأتون
العلماء " ( 2 ) .
والخبر ، قال ( عليه السلام ) : " العلماء أحباء الله ما أمروا بالمعروف ونهوا عن
المنكر ولم يميلوا في الدنيا ، ولم يختلفوا أبواب السلاطين فإذا رأيتم مالوا إلى الدنيا
واختلفوا أبواب السلاطين فلا تحملوا عنهم العلم ولا تصلوا خلفهم ، ولا تعودوا
مرضاهم ، ولا تشيعوا جنائزهم فإنهم آفة الدين ، وفساد الاسلام ، يفسدون الدين كما
يفسد الخل العسل " ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار .
والظاهر أن منشأ هذه التشديدات العظيمة والسر فيها : أمران :
أحدهما : أن العالم جعل متبوعا وحاكما مخدوما ، فإذا صار تابعا وخادما ومحكوما
كان ذلك انعكاسا على أم الرأس ، ومثله الذي يقوم في العرض الأكبر مع المجرمين
ناكسي رؤوسهم عند ربهم .
ثانيهما : أن السلطان والملك قد غصب حق المجتهد وتصدى للحكومة ، فاختلاف بابه تقرير لظلمه وتعديه فلا يجوز .
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء ج 1 ص 146 .
( 2 ) الشهيد ( قده ) في المنية . والفيض في المحجة ج 1 ص 146 ، ومن العامة ابن عبد البر في جامع بيان
العلم وفضله بلفظ قريب .
( 3 ) خراجية الفاضل القطيفي .