تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
لأن ما يفعل بإذنه يكون مقصودا وفي المقام المقصود بالأصالة المدافعة والممانعة ، فإن وقع ضرر فهو غير مقصود . والعلامة ( ره ) في المنتهى والتذكرة ينقل هذا الكلام عن السيد ( ره ) ويقول في ذيله : وقد أفتى الشيخ ( ره ) بذلك أيضا في كتاب التبيان وكلام السيد عندي قوي . وأورد عليه الشهيد الثاني في المسالك بأن هذا الوجه يتم في الجرح دون القتل ، والأدلة لا تتناوله . لفوات معنى الأمر والنهي معه . إذ الغرض من هذه المراتب ارتكاب المأمور أو المنهي لما طلب منه ، وشرطه تجويز التأثير ، وهو لا يتحقق مع القتل ، وكونه مؤثرا في غير المأمور والمنهي غير كاف ، لأن المعتبر بالذات هو ، والشرط معتبر فيه خاصة . انتهى . وارتضى صاحب الجواهر ( ره ) هذا الاشكال ، وأضاف إليه : بل لعل ذلك هو مقتضى الأمر والنهي الواجبين ، ضرورة عدم موضوعهما مع القتل . ولكن يرد على ما أفاده الشهيد : ما تقدم من عدم اعتبار جواز التأثير - سيما بهذا المعنى الخاص منه - في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فراجع . ويرد على ما أضافه صاحب الجواهر : أن مدعى السيد وتابعيه أن النهي عن المنكر الواجب هو ما يتوقف على القتل ، لا بمعنى وجود القتل قبل النهي ، بل بمعنى استلزام النهي القتل وتأخر القتل من النهي . واستدل لعدم الجواز - مضافا إلى ما عرفت - بانصراف الأدلة إلى غير هذين الموردين . وبأن جواز ذلك لسائر الناس غير الإمام ( عليه السلام ) ونائبه عدولهم وفساقهم من الفساد العظيم والهرج والمرج المعلوم عدمه في الشريعة ، خصوصا في مثل