شرح
لأن ما يفعل بإذنه يكون مقصودا وفي المقام المقصود بالأصالة المدافعة والممانعة ، فإن
وقع ضرر فهو غير مقصود .
والعلامة ( ره ) في المنتهى والتذكرة ينقل هذا الكلام عن السيد ( ره ) ويقول
في ذيله : وقد أفتى الشيخ ( ره ) بذلك أيضا في كتاب التبيان وكلام السيد عندي
قوي .
وأورد عليه الشهيد الثاني في المسالك بأن هذا الوجه يتم في الجرح دون
القتل ، والأدلة لا تتناوله . لفوات معنى الأمر والنهي معه . إذ الغرض من هذه المراتب
ارتكاب المأمور أو المنهي لما طلب منه ، وشرطه تجويز التأثير ، وهو لا يتحقق مع القتل ،
وكونه مؤثرا في غير المأمور والمنهي غير كاف ، لأن المعتبر بالذات هو ، والشرط معتبر
فيه خاصة . انتهى .
وارتضى صاحب الجواهر ( ره ) هذا الاشكال ، وأضاف إليه : بل لعل ذلك هو
مقتضى الأمر والنهي الواجبين ، ضرورة عدم موضوعهما مع القتل .
ولكن يرد على ما أفاده الشهيد : ما تقدم من عدم اعتبار جواز التأثير - سيما
بهذا المعنى الخاص منه - في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فراجع .
ويرد على ما أضافه صاحب الجواهر : أن مدعى السيد وتابعيه أن النهي عن
المنكر الواجب هو ما يتوقف على القتل ، لا بمعنى وجود القتل قبل النهي ، بل بمعنى
استلزام النهي القتل وتأخر القتل من النهي .
واستدل لعدم الجواز - مضافا إلى ما عرفت - بانصراف الأدلة إلى غير هذين الموردين .
وبأن جواز ذلك لسائر الناس غير الإمام ( عليه السلام ) ونائبه عدولهم
وفساقهم من الفساد العظيم والهرج والمرج المعلوم عدمه في الشريعة ، خصوصا في مثل