شرح
1 - الانكار القلبي وإن كان من أقسام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إلا
أنه لا بد من إظهاره إما بإظهار الانزعاج من الفاعل أو الاعراض والصد عنه ، أو ترك
الكلام معه ، وما شاكل .
2 - يجب مراعاة الأيسر في مراتب هذا القسم .
3 - الانكار باللسان لا يتوقف وجوبه على عدم تأثير الانكار القلبي ، بل
الأمر والناهي مخيران بينهما ، مع رعاية الأيسر فالأيسر ، فقد يكون الانكار باللسان
أيسر من الانكار القلبي ، كما مر من أنه ربما يكون بالنسبة إلى بعض الأشخاص
أشد إيذاء الاعراض والهجر من بعض الناس من بعض الكلام ، وحينئذ فيقدم
الأيسر .
4 - إذا لم يؤثر القسمان وجب الانكار باليد ، ويراعى فيه أيضا الأيسر
فالأيسر ، وعدم المفسدة ، والاحتياط .
5 - إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل فينتقل الفرض إلى الضرب
المؤدي إلى الجرح ، بلا توقف على إذن الإمام أو من يقوم مقامه .
6 - إذا لم تكف المراتب المشار إليها وتوقف النهي عن المنكر على القتل ، فإن
كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من قتله ، أو يترتب على قتله مصلحة أهم
جاز القتل ، بل وجب ، وإلا فالاحتياط بترك القتل لا يترك .
7 - في موارد جواز الجرح أو القتل لا يكون الأمر والناهي ضامنا .
للنصوص ( 1 ) وفي موارد عدم الجواز فالظاهر ثبوت الضمان ، فتجري عليه أحكام
الجناية العمدية إن كان عمدا ، أو الخطيئة إن كان خطأ .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 22 من أبواب القصاص في النفس .