تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح

الجرح والقتل بدون إذن الإمام

لو افتقر الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر إلى الجرح أو القتل ، فعن السيد ، والشيخ في التبيان والحلبي ، والعجلي ، والعلامة في جملة من كتبه ، ويحيى بن سعيد ، والشهيد في النكت : وجوبه . وعن الشيخ في غير التبيان والديلمي والقاضي ، وفخر الاسلام والشهيد والمقداد ، والكركي : لا يجوز إلا بإذن الإمام ( عليه السلام ) أو القائم مقامه ، بل في المسالك : هو أشهر . وعن مجمع البرهان : هو المشهور ، وعن الإقتصاد : الظاهر من شيوخنا الإمامية أن هذا الجنس من الانكار لا يكون إلا للأئمة عليهم السلام أو لمن يأذن له الإمام ( عليه السلام ) فيه خاصة . وعن ثاني الشهيدين التفصيل بين الجرح والقتل ، فجوز الأول ، ومنع من الثاني . أقول : لا إشكال في وجوب القتل والجرح إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله ، كما إذا كانت المعصية يترتب عليها مفسدة عائدة إلى المجتمع الاسلامي أو كان الفاعل رئيس القوم ومحلا للقدوة وبقتله يترك المنكر في تلك الجمعية ، وأمثال ذلك . إنما الكلام في غير هذا المورد . وقد استدل لما اختاره السيد ( قده ) بأن النهي عن المنكر واجب مهما أمكن ، ومقدمة الواجب واجبة ، فإذا توقف النهي عن المنكر على الجرح أو القتل وجب ، والقتل والجرح غير مقصودين هنا بالأصالة ، فلا وجه لتوقف جوازهما على إذن الإمام .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 281 | السيد محمد صادق الروحاني