تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
الجمع فيه بين ذلك فباللسان والقلب خاص ، فإن لم يمكن الجمع فيه بينهما لأحد الأسباب المانعة فلا بد منه باللسان ، ولا يسقط الانكار به شئ " . وأفاد السيد الأستاذ : أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة ، فيختار الأمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما ، وقد يلزمه الجمع بينهما ، وأما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين ، والأحوط في هذا القسم هو الترتيب بين مراتبه ، فلا ينتقل إلى الأشد إلا إذا لم يكف الأخف . هذه هي كلما القوم . والعلامة ( ره ) في محكي المختلف قال : ولا أرى في ذلك كثير بحث . والتحقيق : أن النزاع لفظي ، فإن القائل بوجوبه باللسان أولا ثم باليد ، أشار إلى أنه يعد فاعل المعروف بالخير ، ويعظه بالقول ويزجره على الترك ، فإن أفاد وإلا ضربه وأدبه ، فإن خاف وعجز عن ذلك كله اعتقد وجوب الأمر بالمعروف وتحريم المنكر ، وذلك مرتبة القلب . والقائل بتقديم القلب يريد : أنه يعتقد الوجوب ، ويغضب في قلبه غضبا يظهر على وجهه الكراهة والاعراض . والقائل بتقديم اليد يريد : أنه يفعل المعروف ويتجنب المنكر بحيث يتأسى الناس به ، فإن لم ينجح وعظ وخوف باللسان ، فإن لم ينجح اقتصر على الانكار القلبي ، انتهى . وعن التنقيح : أنه مجرد تخمين لا دليل عليه . أما الأدلة ، فمقتضى الاطلاقات والعمومات خلاف الترتيب المشهور ، كما أن جملة من النصوص المقدمة تدل على تقدم الأثقل . لاحظ : النبي المروي عن تفسير الإمام ( عليه السلام ) والعلوي الذي رواه