شرح
الجمع فيه بين ذلك فباللسان والقلب خاص ، فإن لم يمكن الجمع فيه بينهما لأحد
الأسباب المانعة فلا بد منه باللسان ، ولا يسقط الانكار به شئ " .
وأفاد السيد الأستاذ : أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة ، فيختار الأمر أو
الناهي ما يحتمل التأثير منهما ، وقد يلزمه الجمع بينهما ، وأما القسم الثالث فهو مترتب
على عدم تأثير الأولين ، والأحوط في هذا القسم هو الترتيب بين مراتبه ، فلا ينتقل إلى
الأشد إلا إذا لم يكف الأخف .
هذه هي كلما القوم .
والعلامة ( ره ) في محكي المختلف قال : ولا أرى في ذلك كثير بحث .
والتحقيق : أن النزاع لفظي ، فإن القائل بوجوبه باللسان أولا ثم باليد ، أشار
إلى أنه يعد فاعل المعروف بالخير ، ويعظه بالقول ويزجره على الترك ، فإن أفاد وإلا
ضربه وأدبه ، فإن خاف وعجز عن ذلك كله اعتقد وجوب الأمر بالمعروف وتحريم
المنكر ، وذلك مرتبة القلب .
والقائل بتقديم القلب يريد : أنه يعتقد الوجوب ، ويغضب في قلبه غضبا يظهر
على وجهه الكراهة والاعراض .
والقائل بتقديم اليد يريد : أنه يفعل المعروف ويتجنب المنكر بحيث يتأسى
الناس به ، فإن لم ينجح وعظ وخوف باللسان ، فإن لم ينجح اقتصر على الانكار
القلبي ، انتهى .
وعن التنقيح : أنه مجرد تخمين لا دليل عليه .
أما الأدلة ، فمقتضى الاطلاقات والعمومات خلاف الترتيب المشهور ، كما أن
جملة من النصوص المقدمة تدل على تقدم الأثقل .
لاحظ : النبي المروي عن تفسير الإمام ( عليه السلام ) والعلوي الذي رواه