تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
ومن الغريب ما عن ( مجمع البرهان ) أنه لو لم يكن جوازهما بالضرب إجماعيا لكان القول بجواز مطلق الضرب بمجرد أدلتهما مشكلا . ظاهر كلمات القوم الاجماع على عدم توقف الضرب الخالي عن الجرح على إذن الإمام ( عليه السلام ) أو القائم مقامه ، وهو الذي يقتضيه إطلاق الأدلة العامة والخاصة ، والأصل . فما عن ( نهاية ) الشيخ قال : " وقد يكون الأمر بالمعروف باليد ، بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب ، والردع ، وقتل النفوس ، وضرب من الجراحات ، إلا أن هذا الضرب لا يجب فعله إلا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة العامة ، فإن فقد الإذن من جهته اقتصر على الأنواع التي ذكرناها . إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها ، فأما اليد فهو : أن يؤدب فاعله بضرب من التأديب : إما الجراح أو الألم أو الضرب ، غير أن ذلك مشروط بالإذن من جهة السلطان حسب ما قدمناه " انتهى . غير تام .

الترتيب بين المراتب :

المشهور بين الأصحاب الترتيب بين هذه المراتب الثلاث ، فإن كان إظهار الانكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه ، وإلا أنكر باللسان ، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده ، وفي كل مرتبة يراعى الأيسر فالأيسر ، فلا ينتقل من المرتبة الأولى لكل من المراتب إلا مع عدم كفايتها . وعن الشيخ وابن حمزة : يجب أولا باللسان ثم باليد ثم بالقلب . وعن سلار باليد أولا ، فإن لم يمكن فاللسان ، وإن لم يمكن فالقلب . وعن الحلبي في الإشارة : " يجب باليد واللسان ، فإن فقدت القدرة أو تعذر