شرح
ومن الغريب ما عن ( مجمع البرهان ) أنه لو لم يكن جوازهما بالضرب إجماعيا
لكان القول بجواز مطلق الضرب بمجرد أدلتهما مشكلا .
ظاهر كلمات القوم الاجماع على عدم توقف الضرب الخالي عن الجرح على
إذن الإمام ( عليه السلام ) أو القائم مقامه ، وهو الذي يقتضيه إطلاق الأدلة العامة
والخاصة ، والأصل .
فما عن ( نهاية ) الشيخ قال : " وقد يكون الأمر بالمعروف باليد ، بأن يحمل
الناس على ذلك بالتأديب ، والردع ، وقتل النفوس ، وضرب من الجراحات ، إلا أن هذا
الضرب لا يجب فعله إلا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة العامة ، فإن فقد الإذن
من جهته اقتصر على الأنواع التي ذكرناها . إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي
ذكرناها ، فأما اليد فهو : أن يؤدب فاعله بضرب من التأديب : إما الجراح أو الألم أو
الضرب ، غير أن ذلك مشروط بالإذن من جهة السلطان حسب ما قدمناه " انتهى .
غير تام .