شرح
مراتب الانكار : ثلاث
المورد الخامس : في كيفية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فالمشهور بين الأصحاب : إنه لهما مراتب ثلاث :الأولى : الانكار بالقلب
وفسره في النهاية باعتقاد الوجوب والحرمة ، بل في المسالك هو الظاهر من الاطلاق . وفي القواعد ذلك الاعتقاد مع عدم الرضا بالمعصية أول مراتب الانكار القلبي . وعن التنقيح تفسيره بذلك أيضا مع الابتهال إلى الله تعالى في هداية العاصي . وعن الكفاية تفسيره بعدم الرضا بالفعل . أقول : لا إشكال ولا كلام في أن اعتقاد الوجوب والحرمة - سواء كان بمعنى اليقين ومن الصفات النفسانية ، أو بمعنى عقد القلب الذي هو من الأفعال الجنانية ، والنسبة بينه وبين اليقين عموم من وجه - لا دليل على وجوبه في غير الأصول الاعتقادية إلا مقدمة للعمل الواجب ، ومنه : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فجعله من مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر غير صحيح . والرضا بالمعصية لا ريب في مرجوحيته ، لاستفاضة النصوص ( 1 ) بأن الراضيهامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب جهاد العدو .