تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
أمتك ، يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب ، أفلا يعقلون " ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . والجواب عنها : أنها تدل على أن من ينصب نفسه واعظا ، ويجعل نفسه آمرا وناهيا ، متصديا للارشاد والدعوة العامة ، لا بد وأن يكون مهتديا عاملا بعمله ، متصفا بما يدعو إليه . لكون المرشد العام محلا لقدوة العوام ، فإذا فسد فسد العالم ، وإذا كان ضالا يكون إثمه أكبر من نفعه . وهذا غير مربوط باشتراط العدالة بحيث لا وجوب لهما على الفاسق . بل يدل على الوجوب : إطلاق الأدلة وخصوص روايات ، لاحظ : النبوي قيل له : لا نأمر بالمعروف حتى نعمل به كله ، ولا ننهى عن المنكر حتى ننتهي عنه كله قال صلى الله عليه وآله : " لا بل مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله ، وانهوا عن المنكر وإن لم تنهوا عنه كله " ( 2 ) . فالمتحصل مما ذكرناه أمور : 1 - عدم اشتراط الاجتناب عن المحرمات في وجوب الأمر على الأمر بالمعروف والناهي عن المنكر ، بل هما واجبان على الفاسق ، ولذلك قالوا : إنه يجب على من يزني بامرأة أن يأمرها بستر بدنها وإلا كان مرتكبا لمعصية زائدة على معصية الزنا ولوازمه ، وهي معصية ترك النهي عن المنكر . 2 - يجب على المرشد العام ومن جعل نفسه واعظا ومرشدا لبس رداء المعروف ونزع رداء المنكر . 3 - يجب على ولي أمر المسلمين منع الجاهلين الفاسقين الذين ينصبون أنفسهم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 11 ، 12 ( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 11 ، 12
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 269 | السيد محمد صادق الروحاني