تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
للارشاد والوعظ من تسلق هذه الدرجة ، لدرء المفسدة العظيمة المترتبة على ذلك ، والله المستعان . ز - في اشتراط التكليف في الأمر والناهي والمأمور والمنهي يعتبر في الأمر والناهي التكليف ، فلا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الصبي والمجنون لما دل ( 1 ) على رفع قلم التكليف عنهما ، فوجوبهما كسائر التكاليف مرفوع عنهما . وكذلك يعتبر في المأمور والمنهي التكليف . لما مر من أن المنكر هو المحرم والمعروف الذي يجب الأمر به هو الواجب . نعم في خصوص الصلاة ، دلت النصوص ( 2 ) على أمر الصبيان بالصلاة ، وليس ذلك من باب الأمر بالمعروف بل هو للتمرين ، كما أنه يمنع عن المحرمات لئلا يتعودها ، كما وأن منع الصبي والمجنون من إضرار الغير ليس من النهي عن المنكر بل هو كمنع الدابة المؤذية . فما عن كنز العرفان من أنه لا يشترط في المأمور والمنهي أن يكون مكلفا ، فإن غير المكلف إذا علم إضراره للغير منع من ذلك وكذا الصبي ينهى عن المحرمات لئلا يتعودها ، غير تام . نعم بعض المحرمات الذي علم من الشارع الأقدس أنه لا يرضى بوجوده في
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، وباب 36 من أبواب القصاص في النفس . ( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، كتاب الصلاة .