تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
والتارك بيده ولسانه ، فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة ، ومنهم تارك لانكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الأحياء " ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار . أجبنا عنه : بأنه لا ينبغي الشك في مطلوبية ذلك وكونه من لوازم الايمان ، بل الأصل في العمل هو الكراهة النفسانية والرضا النفساني ، والعمل تابع لهما ، فمن كره فعلا لا يفعله بحسب طبعه وإن كان فعل الغير توصل إلى تركه له بأي نحو كان ، بل العمل بغير المسبوق بالعقيدة والايمان لا قيمة له ولا أثر ، فالانكار بالقلب هو الأساس للنهي عن المنكر 7 ولذلك قال الإمام ( عليه السلام ) : " من ترك إنكار المنكر بقلبه ولسانه فهو ميت بين الأحياء " ( 2 ) . إلا أن الكلام في كون ذلك من مراتب النهي عن المنكر والأمر بالمعروف ، فإن الأخبار المشار إليها لا تدل على ذلك . نعم إذا كان هناك أمارة على ذلك من فعل أو ترك حتى مثل تغير الوجه كان منها ، فقد روى الشيخ ( ره ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أدنى الانكار أن تلقي أهل المعاصي بوجوه مكفهرة " ( 3 ) . وعلى ما اخترناه من عدم شرطية احتمال التأثير ، والأمن من الضرر في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا يترتب أثر على النزاع في كون الكراهة القلبية من مراتب النهي عن المنكر وعدمه بعد فرض كون الكراهة القلبية مأمورا بها ، وكونها الأساس لهذه الفريضة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 9 . ( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 4 . ( 3 ) الوسائل : باب 6 من الأمر والنهي ، حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 274 | السيد محمد صادق الروحاني