تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
وعلى الجملة ، فالمرتبة الأولى هي الانكار القلبي بالمعنى الذي اخترناه ، ولها مراتب أخف وأشد ، وكونها بمراتبها من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واضح لا ستار عليه ، فيشهد لوجوبها : مضافا إلى النصوص الخاصة - ما دل على وجوب الأمر والنهي . فإن قيل : إن متعلق هذا التكليف هو الأمر والنهي . وهما ظاهران في القول منهما ، فالأدلة بنفسها لا تشمل هذه المرتبة من مراتب الانكار . قلنا : إن المراد بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : حمل تارك المعروف وفاعل المنكر على الفعل أو الترك ، والنصوص المتقدم جملة منها والآتي جملة أخرى شاهدة بذلك . والكلام في أن هذه أولى المراتب وأنه لا ينتقل الفرض إلى المراتب اللاحقة سيأتي التعرض له مفصلا . الثانية : الانكار باللسان والقول ، بأن يأمره بالفعل ويحثه عليه ، ويرغبه فيه ، أو ينهاه ويزجره ويحذره عنه ، وأن ينصحه ويعظه ويذكر له ما أعد الله تعالى للعاصين من العذاب الأليم والعقاب ، أو يذكر له ما أعده الله سبحانه للمطيعين من الثواب الجسيم والفوز في جنات النعيم ، أو بأن يذكر ما يترتب على فعل المحرمات من المفاسد الاجتماعية والفردية ، وما يترتب على فعل الطاعات من المصالح ، أو نحو ذلك من الأمور المرغبة في فعل المعروف وترك المنكر . ولذلك أيضا مراتب أشد وأخف . ووجوب هذه المرتبة هو المتيقن مما يستفاد من أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وهل يجب الترتيب بين مراتب هذه المرتبة أم لا ؟ سيأتي التعرض له . الثالثة : الانكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية ، ولها أيضا مراتب .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 275 | السيد محمد صادق الروحاني