شرح
قال في الروضة : الجهاد على أقسام : جهاد المشركين ابتداءا لدعائهم إلى
الاسلام ، وجهاد من يدهم على المسلمين من الكفار - إلى أن قال - والذكورية شرط
فلا يجب على المرأة هذا الجهاد بالمعنى الأول ، أما الثاني فيجب الدفع على القادر سواء
الذكر والأنثى . انتهى .
وقال في كشف الغطاء بعد تقسيم الجهاد إلى الخمسة التي ذكرناه : سادسها :
الذكورة فلا يجب على من علم خروجه عن حقيقتها أو شك فيه كالخنثى المشكل
الممسوح وهذا مخصوص بالأخير أو القسمين الأولين . انتهى .
ومراده بالأخير هو الدعاء للاسلام ، وبالأولين ما يكون لحفظ بيضة الاسلام
إذا أراد الكفار الهجوم عليها ، وما يكون لدفعهم عن بلدان المسلمين بعد سلطانهم
عليها .
وتمام الكلام بالتنبيه على أمور أحدها : أن الجهاد المرفوع عن النساء إنما هو
تولي القتال بمعنى المقارعة ، لا مطلق الحضور والإعانة على الأمور كمداواة الجرحى
مثلا .
قال الشيخ في محكي المبسوط : وكان النبي صلى الله عليه وآله يحمل معه النساء
في الغزوات .
وقال المصنف في محكي التذكرة : ولو أخرج الإمام معه العبيد بإذن ساداتهم
والنساء والصبيان جاز الانتفاع بهم في سقي الماء والطبخ ومداواة الجرحى ، وكان النبي
صلى الله عليه وآله يخرج معه أم سليم وغيرها من نساء الأنصار . انتهى .
ثانيها : أنه يجب على النساء تعلم مداواة الجرحى ، وبعض أنحاء العملية ، بل
تعلم سائر الأمور الفنية الكهر بائية والميكانيكية والمخابرية وغيرها ، بل تعلم آداب
نفس الحرب والمقاتلة أيضا فيما يحتجن إلى الدفاع عن حريمهن وحريم المؤمنين في