تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
قال في الروضة : الجهاد على أقسام : جهاد المشركين ابتداءا لدعائهم إلى الاسلام ، وجهاد من يدهم على المسلمين من الكفار - إلى أن قال - والذكورية شرط فلا يجب على المرأة هذا الجهاد بالمعنى الأول ، أما الثاني فيجب الدفع على القادر سواء الذكر والأنثى . انتهى . وقال في كشف الغطاء بعد تقسيم الجهاد إلى الخمسة التي ذكرناه : سادسها : الذكورة فلا يجب على من علم خروجه عن حقيقتها أو شك فيه كالخنثى المشكل الممسوح وهذا مخصوص بالأخير أو القسمين الأولين . انتهى . ومراده بالأخير هو الدعاء للاسلام ، وبالأولين ما يكون لحفظ بيضة الاسلام إذا أراد الكفار الهجوم عليها ، وما يكون لدفعهم عن بلدان المسلمين بعد سلطانهم عليها . وتمام الكلام بالتنبيه على أمور أحدها : أن الجهاد المرفوع عن النساء إنما هو تولي القتال بمعنى المقارعة ، لا مطلق الحضور والإعانة على الأمور كمداواة الجرحى مثلا . قال الشيخ في محكي المبسوط : وكان النبي صلى الله عليه وآله يحمل معه النساء في الغزوات . وقال المصنف في محكي التذكرة : ولو أخرج الإمام معه العبيد بإذن ساداتهم والنساء والصبيان جاز الانتفاع بهم في سقي الماء والطبخ ومداواة الجرحى ، وكان النبي صلى الله عليه وآله يخرج معه أم سليم وغيرها من نساء الأنصار . انتهى . ثانيها : أنه يجب على النساء تعلم مداواة الجرحى ، وبعض أنحاء العملية ، بل تعلم سائر الأمور الفنية الكهر بائية والميكانيكية والمخابرية وغيرها ، بل تعلم آداب نفس الحرب والمقاتلة أيضا فيما يحتجن إلى الدفاع عن حريمهن وحريم المؤمنين في