ودعاء الإمام ، أو من نصبه إليه
شرح
ذلك من الآيات .
والمراد من العرج الذي يسقط معه وجوب الجهاد ، ليس مطلقه بحيث يعم
اليسير منه الذي يمكنه الركوب والمشي معه وإن تعذر عليه شدة العدو ، بل المراد منه
كما فهمه الفقهاء : المقعد ، كما أن المرض اليسير كوجع الضرس والصداع ونحوهما مما
يتمكن معه من الجهاد لا يكون مانعا ، بل المانع هو ما لا يقدر معه من الركوب والعدو ،
وفي المسالك : أي المانع من مجموعهما فإن الراكب قد يحتاج إلى العدو بأن يسير ماشيا
لقتل دابته ونحوه ، ومن يقدر على العدو قد يحتاج إلى الركوب .
والدليل على ذلك كله مع إطلاق الدليل : أن مناسبة الحكم والموضوع من
القرائن العامة المحفوفة بالكلام قد توجب التوسعة ، وقد توجب التضيق كما في المرض
الموجب لجواز إفطار الصائم ، فإن المراد منه مع إطلاق الآية : المرض الذي يضر معه
الصوم ، ففي المقام أيضا يوجب ذلك تقييد إطلاق الأدلة ، وهذا هو مراد الفقهاء من
قولهم ، لانصراف الأدلة إلى ما ذكر .
اعتبار دعاء الإمام أو من نصبه إليه
إنما الكلام فيما ذكره الأصحاب ، وهو المشهور بينهم ، بل وعليه الاجماع
بقسميه ( و ) اشتراط ( دعاء الإمام أو من نصبه إليه ) في وجوب الجهاد في خصوص
القسم الأخير من الأقسام الخمسة المتقدمة وهو ما كان للدعوة إلى الاسلام ولو
بتعميم ولايته له ولغيره في قطر من الأقطار .
وفي المسالك وغيرها : عدم الاكتفاء بنائب الغيبة فلا يجوز له التصدي ، وفي
الرياض : وأما العام كالفقيه فلا يجوز له ولا معه حال الغيبة بلا خلاف أعلمه كما في