تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ودعاء الإمام ، أو من نصبه إليه
شرح
ذلك من الآيات . والمراد من العرج الذي يسقط معه وجوب الجهاد ، ليس مطلقه بحيث يعم اليسير منه الذي يمكنه الركوب والمشي معه وإن تعذر عليه شدة العدو ، بل المراد منه كما فهمه الفقهاء : المقعد ، كما أن المرض اليسير كوجع الضرس والصداع ونحوهما مما يتمكن معه من الجهاد لا يكون مانعا ، بل المانع هو ما لا يقدر معه من الركوب والعدو ، وفي المسالك : أي المانع من مجموعهما فإن الراكب قد يحتاج إلى العدو بأن يسير ماشيا لقتل دابته ونحوه ، ومن يقدر على العدو قد يحتاج إلى الركوب . والدليل على ذلك كله مع إطلاق الدليل : أن مناسبة الحكم والموضوع من القرائن العامة المحفوفة بالكلام قد توجب التوسعة ، وقد توجب التضيق كما في المرض الموجب لجواز إفطار الصائم ، فإن المراد منه مع إطلاق الآية : المرض الذي يضر معه الصوم ، ففي المقام أيضا يوجب ذلك تقييد إطلاق الأدلة ، وهذا هو مراد الفقهاء من قولهم ، لانصراف الأدلة إلى ما ذكر . اعتبار دعاء الإمام أو من نصبه إليه إنما الكلام فيما ذكره الأصحاب ، وهو المشهور بينهم ، بل وعليه الاجماع بقسميه ( و ) اشتراط ( دعاء الإمام أو من نصبه إليه ) في وجوب الجهاد في خصوص القسم الأخير من الأقسام الخمسة المتقدمة وهو ما كان للدعوة إلى الاسلام ولو بتعميم ولايته له ولغيره في قطر من الأقطار . وفي المسالك وغيرها : عدم الاكتفاء بنائب الغيبة فلا يجوز له التصدي ، وفي الرياض : وأما العام كالفقيه فلا يجوز له ولا معه حال الغيبة بلا خلاف أعلمه كما في